Archive for the ‘كتابات’ Category

أحمد سيف حاشد: هؤلاء هم الذين يتهموننا بالإيرانية   Leave a comment

نصف قرنٍ من الارتزاق والنخاسة وبيع الوطن.. عُمْر جيلين أِنْسحق، ونصف قرنٍ ضاع هدراً، كان يكفي أن نبني فيه حضارة تصل القمر.
نصف قرن وهم يعبثون بالوطن ومقدراته.. يقطِّعون أوصاله ويمزقون نسيجه، ويثقلونه بأوزار حروبٍ داميةٍ، وثارات دائمة، وعصبيات يعترشها العمى والحمق.. وطن ملئوه بالخراب والقتل والمآتم، وحزن بلا حدود.. وادّعوا دون حياءٍ أو وجهٍ من خجل أنهم أهل خير وحمية.. حماة حمى وبناة أوطان..
غارقون حتى رؤوسهم بالقذارة والعمالة، وأي عمالة هذه التي تبلغ حد العهر والقوادة والانتعال؟!!
أقرأ باقي الموضوع »

أحمد سيف حاشد: لا حوار قبل انزياح مراكز القوى وألغام الموت   Leave a comment

أي حوار هذا يا سادة..؟ !! أي حوار بإمكانه ان يخرجنا من هذا التيه الذي يسحبنا هرولة نحو المجهول في ظل مراكز قوى تتجاذبه وتخضعه لنفوذ وشروط، لا تمنح فرصة أو تعطي فسحة لحفنة ضوء تخرجنا من هذه العتمة وهول المجهول…؟!!
أي حوار هذا الذي يمكنه أن ينجح ويحقق عدلا ومساواة ومستقبل خير ورخاء وهو ملغوم بالفتوى ومزروع بشراك وفخاخ .. والموت الناسف يتربص بالأقدام..؟ !!
أي حوار هذا الذي بإمكانه أن ينتج حلاَّ وصاحبه يتعمم قنبلة ويركب دبابة وقبيلة..؟!!
أي حوار بإمكانه ان ينجح ومراكز قوى وهيمنة تلعب بأوراق الأمن والقاعدة و” أحباب الله”، وسياسة من بعدي لا طلعت شمس.. وانا ومن بعدي الطوفان..؟!!
أقرأ باقي الموضوع »

أحمد سيف حاشد: فجر كاذب!   Leave a comment

في 21 فبراير صنعوا فجرا كاذبا وأرادوا أن يقنعونا بألف خطبة وفتوى أنه محض حرية ومدنية وخلاص ..
أيام قليلة لم تبرح بعد المكان إلا وسقط القناع وانكشفت تحت غطائه وجوه مزحومة بألف دمامة وقبح مملوءا بالهول ..
باسم الله تسلل خلسة وبيوم الغفلة يبتلع العمر كله ويخدع فيها ألف شهيد وشهيد..
واليوم انزاحت غشاوة وغيوم واكتشف الواهم كم كان في الأمس بليداً وقطيع..
كم هو زمن “الإصلاح” موبوء يا سادة .. وكم المستقبل الذي يصنعه ملغوما بالنار والموت والاحتمالات المفجعة..
انتهت مهزلة انتخابات وفاق البيعة ولم يعد باستطاعة لحية إمام أو زعيق خطيب أو ورقة توت مملوءة بثقوب العري أن تستر كل هذه العورة الممتدة في فضاءات وأرجاء الكون..
أقرأ باقي الموضوع »

كم أنا من تعز!*   Leave a comment

أحمد سيف حاشـد

كم أنا من تعز!!.. صرخة مملوءة بالمرارة، مثقلة بالقهر والوجع .. صرخة صعدت من أعماق روحي المتعبة تتلظى، عندما كان سبعة من رجال الأمن يخرجوني بالقوة من قاعة البرلمان وأنا أمارس عملاً احتجاجياً عادلاً ومشروعا، ولأجل قضية أكثر من عادلة. كم أنا من تعز!!.. صرخة تنفجر في أعماقي الآن كقنبلة وأنا أتذكرها .. تبعثرني أشلاء وشظايا .. مخزون كبير من شعور القهر يسحقني وأنا أتذكر أمر يحي الراعي: “اسحبوه”.. ما كان الراعي ليقول هذا دون إذن سيده، وما كانا ليقولاها الاثنين إلا لأني مواطن من تعز.

أقرأ باقي الموضوع »

لماذا أنا وحدي؟!   Leave a comment

الجمعة , 16 يوليو 2010 م

النائب/ أحمد سيف حاشد

من قاعة مجلس النواب اليمني، مقر اعتصامه وإضرابه عن الطعام الذي استمر منذ صباح الأحد 4 يوليو2010 حتى الثلاثاء
لماذا أنا وحدي هنا أغرد خارج السرب؟! لماذا أنا شارد هنا كمجنون؟! هل أنا على صواب أم هم؟!
ربما أفهم لماذا لا يعتصم معي أي عضو من الحزب الحاكم. لكني لا أفهم لماذا لا يعتصم معي أحد من نواب المعارضة؟! طالما وحقوقهم تستباح كل يوم منذ وطئنا باب هذا المجلس قبل سبع سنوات.. أشعر أنني أحرجهم.. أشعر أنهم يضيقون مما أفعل.. أقرأ باقي الموضوع »

وحدة لوحدي   Leave a comment

أحمد سيف حاشد
الإثنين , 5 أبريل 2010 م

– كانت الوحدة مشروعا كبيرا، غير أن النهابين الذين أرادوها فودا وغنيمة، عمدوها بالموت وبرك الدم.. وأشبعوا حلمنا الجميل قتلا وقمعا وتنكيلا.
– قلنا لهم المنتصر مهزوم، غير أن غرورهم بلغ الجبال طولا، وضرب على أبصارهم ألف غشاوة وجدار.
أقرأ باقي الموضوع »

نوابنـــا طالبيــــن الله   Leave a comment

أحمـد سيـف حاشــد

نزلت إلى مخيم “الجعاشن” في صنعاء، استمعت لبعض من حكاياتهم المملوءة بالوجع والمآسي.. الواحدة منها تبتلع وطن. كل واحد منهم يحمل قصة أكثر من حزينة ودامية، وفي حلقه ألف غصة ذابحة. عندما تسمع حكايتهم مع شيخهم ينتقل بك الحال والخيال بلمح البصر من مطلع الألفية الثالثة إلى ما قبل ألفين عام غابر..

أقرأ باقي الموضوع »

عن شهداء القبيطة   Leave a comment

(3-3)

بقلم/ أحمد سيف حاشد

لماذا يُقتل أبناء القبيطة في ردفان بتلك الطريقة البشعة؟ هل هذا يخدم السلطة أم يخدم الحراك؟ من المستفيد مما حدث؟ هل هناك من يخطط لفتنة ودوامة عنف بين أبناء ردفان والقبيطة؟ هل يدخل هذا في إطار مخطط أكبر لخلق بؤر توتر وإشعال الحرائق بين أبناء الشمال والجنوب؟ من المستفيد الحقيقي من إذكاء نار الفتن وإراقة الدماء واعتراك القبائل وتدويخ الشعب وجعله كفئران الشوالة؟ لاشك أن المستقبل سيكشف لنا حقيقة ما حدث ويحدث.

 المتواطئ قاتل

أشعر أن هناك من يسلخ جلدي ويذر الملح على جسدي المخلوس وأنا أتخيل ما جرى من بشاعة وفظاعة ضد أبرياء أبناء القبيطة في حبيل جبر.. إنه فعل بشع وفظيع بكل المقاييس؟ جريمة صعقت ضمير ووجدان الرأي العام، فلماذا تتراخى أجهزة الأمن ولم تقم بأي خطوة عملية على الأرض تهدف للقبض على الجناة؟ ما سر ذلك ؟ أشعر أن الحيرة تبتلع فقط من لازال في أمر اليمن تائها وغشيما..

تصوروا أن البلاغ بالجريمة لعمليات وزارة الداخلية يصل بعد ساعة من اقترافها وتحديدا في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل بحسب اعتراف الوزير ولا نجد الداخلية أو غيرها يحرك ساكنا أو فعلا على الأرض من أجل القبض على الجناة مدة أسبوع أو أكثر من يوم ارتكاب الجريمة… ماذا يعني هذا ؟ هل دماء أبناء القبيطة رخيصة أو مسترخصة إلى هذه الدرجة أم أن حاميها هو سائسها وحراميها ؟ مجرد سؤال طالع من أعماق روحي الجريحة في وطن مستلب ومشبع بالقتل والتعاسة.

كيف لأمن ونجدة وشرطة تدعي أنها في خدمة الشعب ولا تقبض على مجرم سفاح هز ببشاعة جريمته جبال اليمن .. والأكثر مأساة أن لا يكون لها حتى شرف المحاولة للقبض على الجناة..!!

كيف لمخبرين يقتاتون من ضرائبنا وقوت يومنا ولا يجيدون البحث عن قتلة الأبرياء ولا لديهم في الدنيا من مهارة غير التجسس على الوطن وشرفائه وأحراره..!!

القوات مسلحة تستعرض العضلات في ميدان السبعين وتنزل للشوارع عند الحاجة لقمع الجوعى وعند الصدق تنكسر كعود ثقاب وهي أعجز من أن تلاحق خاطفا أو قاتلا أو سفاحا..

الأمن المركزي يستعرض فتوته وقوته فقط أمام الاحتجاجات السلمية ويلطخ يده واسمه بدم الضحايا الأبرياء وأحرار اليمن ولا نجد له أثر في ملاحقة القتلة وعتاة المجرمين.

إنها مفارقات كبيرة وشاسعة تجعل أي أمل فيها أو التعويل عليها لحماية أمننا أبعد من عين الشمس بل حلما أبعد من حدود المجرة..

مر أسبوع أسود على ارتكاب جريمة حبيل جبر ولم ينتقل جندي أو طقم واحد حتى للسؤال عن الجناة لا للقبض عليهم.. وعندما يعتصم أبناء القبيطة المحزونين سلميا أمام المحافظة مع نائبهم للمطالبة بالقبض على القتلة يحضر أكثر من سبعة أطقم منفوخين بجندهم وعتادهم في وجه احتجاجنا الأبيض المطالب بالقبض على القتلة؟ لا شك أنكم قد أدركتم يا أبناء القبيطة لحظتها بعمق وأسى لا ينسى هذه المفارقة التي تدمي العين وتخلع القلب..

أي دولة هذه ؟ إنها سلطة شاربة للدم ومتورمة بالبشاعة ومزحومة بالدمامة والقبح.

التجارة بالدم وأرواح الضحايا

لماذا تلك الأطقم لم نشاهدها في الاعتصام الأول؟ نعم .. لأن بعض المندسين والمتاجرين فيها حملوا صورة الرئيس ورددوا شعارات قاصدة تسييس القضية والمتاجرة الإعلامية بدم الضحايا وقلب وتشويه الحقائق وتزيف وعي الرأي العام .. إن السلطة لا تكتفي بنهب ثروة الوطن والتنصل عن واجباتها ومسؤولياتها الكثيرة بل وتنهب أيضا اعتصاماتنا واحتجاجاتنا جهارا نهارا ولا تكتفي بالرقص فرحا على أوجاعنا وأشلائنا بل وعلى دم الضحايا الذي لم يجف بعد.

في الاعتصام الثاني الذي دعا إليه أولياء الدم وجدنا من يعمل حثيثا لإحباطه ولكن نجح بكل المقاييس.. التجمع كان كبيراً بحجم القضية.. لم نعط مكانا للعمل الخسيس والكسب السياسي الرخيص.. لم نسمح بتوظيف القضية أو الاتجار بها في سوق النخاسة… رفعنا صور الشهداء فقط .. رأينا الشهداء يباركون عملنا ويبصقون في وجه السلطة ومن يتاجر بدمائهم الزكية ليزيد رصيده.. وكان الفشل لمن أراد إحباط الجهود ذريعاً.

نجحنا في الاعتصام الثاني بدليل أن هناك كانت ثمانية أطقم عسكرية في وجوهنا تتربص بنا فخابت أماني الخاسئين..

نجحنا لأننا أفشلنا من كان يريد أن يحول اعتصامنا السلمي إلى مآتم وأحزان..

نجحنا لأننا ألحقنا الهزيمة بمن أراد أن يفسد أمرنا ويفرق شملنا عاد خائبا يحمل العار والنار.

نجحنا لأن المشاركين فيها جاءوا من قراهم إلى أمام مكتب المحافظة على حسابهم الخاص .. منهم من استدان ليحضر معنا وهو أحوج وأعوز لقوت يومه .. ومنهم من خزن القات دون غداء ومن فطر دون أن يخزن ومن لم يفطر ولم يخزن ..

نجحنا لأن من جاءوا لم يجيئوا غصبا عنهم بفرمان أو أمر سلطان كما اعتادت أن تفعل السلطة.. بل جاءوا بمحض إرادتهم ولم ينتظروا لمال نخاس أو دعم بخيل أو تاجر دم.

ألف وألف قبلة وقبلة أطبعها في جبين كل من حضر الاعتصام وناصره وتجشم المشقة ليبلغ الجميع أننا أحرار وأنا شببنا على الطوق ولم نعد للطغاة قوادين أو مطايا وعبيد.

أقبل جباهكم فردا فردا لأنكم لم تعودوا أولئك الذي كانوا في الأمس يغررون عليهم ويسوقوهم كالخراف إلى ما يريدون ويضربون على عيونهم العمى والذلة والعبودية..

قبيطة اليوم غير الأمس

لقد حفظ اليوم أبناء القبيطة الدرس ومارسوا وجودهم في وجه السلطة وأثبتوا للجميع أنهم أحرار ولم تعد تنطلي عليهم أكاذيب الأمس التي سرقت عليهم في الماضي شطرا من عمر .

حفظ أبناء القبيطة الدرس بدليل أنهم لم ينفذوا ما كانت تتمناه السلطة من اعتراك واقتتال مع أبناء ردفان الأحرار.. وتمضي الأيام لتعرفهم أكثر كم هي هذه السلطة قبيحة ودميمة .. من حقي اليوم أن أفتخر بكم وأثبت على المحك أنكم رجال أحرار وشجعان وميامين.

لم تعد القبيطة تلك التي كانت قبل خمس سنين تطبل للحاكم وتطأطئ له الرؤوس وتسبل له الجفون وتصفق له حتى تتورم الأيدي والأصابع .

ليس عيبا يا أبناء القبيطة أن ينخدع المرء مرة ولكن الألف عيب أن ينخدع المرء مرتين وثلاث.. ولا بأس أن ظل نفر قليل عبيدا إلى أخر العمر..

ألف شكر وألف محبة لكم أيها الأحرار وكل من تضامن معكم من أحرار أبناء الصبيحة وردفان والوطن من أدناه إلى أقساه..

 عثمان .. شهيد العند

هل تعرفونه؟ إنه الشهيد والرجل الحر عثمان محمد فتوان.. رجل بقامة النخيل.. عمود من ضوء ونور .. مسكون بالشهامة والشجاعة والإقدام.. رأسه أصلب من الصوان .. مخلص لضحايا وشهداء القبيطة في حبيل جبر حد الموت.

الشهيد عثمان هو عم وخال شهداء القبيطة ووكيل أولياء الدم .. قتله الجبناء غيلة في لحظة وفاء .. أستقصدوا حياته لأنه وقف لهم كالطود .. رفض أن يتاجر بدم الشهداء .. رفض تسييس القضية والاتجار بها في سوق النخاسة.. طالب باستقالة المحافظ وقيادة المحافظة ومن تواطأ في القبض على القتلة.. رفض أن يتحول إلى مادة للمزايدة والكسب الشخصي الرخيص لفلان أوعلان من الناس.. حفظ الدرس ورفض أن يُستغل ليتحول إلى قاتل أبرياء كما كانت تريد السلطة.. آثر الاعتصام والعمل الاحتجاجي بعيدا عن القتل والانتقام من الأبرياء.

لقد فقدت وفقدت القبيطة رجلا من أعز الرجال .. قتله الجبناء بل كما يبدو اغتالوه عن قصد وإصرار وترصد وإلا كيف أخذته الرصاص دون غيره.. لماذا رصاصات القتلة أصابت فقط وكيل أولياء الدم ولم تصب غيره.. يبدو انه أمر دبر في ليل .

أشعر بغصة ذابحة وأنا أتذكر عثمان .. عثمان يا أرجل الرجال.. كنت كتلة وشعلة من نار يهابك ويخافك تجار الدم وخفافيش الليل.. كم أنت رائع وجميل في أرض يسوسها القتل والغدر والجبناء.. ألف رحمة عليك .. روحي تدثر ذكراك الجميلة .. كم أنت نقي وصادق ووفي ..لك الحب والشهادة ولهم العار والخساسة والجبن.

ستظل في الذاكرة وشما جميلاً .. ستظل في وعي الأحرار منا حرا وعملاقا تعانق السماء وينبض محياك بالضوء والنور فيما يظل القتلة أقزاما وأحذية وخفافيش ليل..

للردفاني الجميل أعبق تحية

سام صالح.. كم أنت رائع ونبيل.. هذا الردفاني الجميل حضر ألينا وتضامن معنا .. طلب منا أن يكون لدينا أسيرا أو رهينة للضغط على الدولة والقتلة.. يااااااااااااه .. تصوروا أن يحدث هذا في الوقت الذي كان يحث البعض من كليلي النظر على استعداء أهل ردفان النجباء.. كنت يا سالم رسولا جميلا لأهل ردفان الرائعين.. أوصلت الرسالة وفهمها أبناء القبيطة الذين يكنون لك ولأمثالك كل الحب والتقدير .. ردفان ليست القتلة علي سيف وجماعته ولكن ردفان سام صالح وعشرات آلاف الرجال الميامين أمثاله .. لن تنجح السلطة في أن يقتتل أبناء القبيطة وردفان حتى ولو سقط جميع أبناء القبيطة شهداء طالما هناك في ردفان رجال مثل سام صالح .. سام الذي لاحق ذات يوم أبناء القبيطة ليتضامنوا مع نائبهم فيما جري عليه من اعتداء وتضييق .. كم أنت رائع ونبيل ياسام .. أعطيت الجميع درسا أستوعبناه على أكمل وجه وصورة .

اليوم وغدا يا أبناء القبيطة ستجدون أبناء ردفان والصبيحة واليمن كلها يتضامنون معكم ويعضدون قضيتكم ويلتحمون بكم ضد هذه السلطة القذرة الملوثة بالدم …ستجدون أنفسكم معهم في اصطفاف واحد من أجل الحرية وملاحقة القتلة ومن يقف ورآهم ويتواطآ معهم ..

إلى السلطة ومدسوسيها في الحراك

إلى السلطة المستعمرة ومدسوسيها ومخبريها في الحراك .. لن نقتتل مع أبناء ردفان الأحبة.. فالقاتل معروف وسنصله ولو بعد حين .. لن يكون أبناء القبيطة وقود حربكم القادمة .. لن نسمح بأن ينجح من يريد الاتجار بالدم والضحايا.. لن ننجر لإشعال الحرائق بين القبائل .. لن نظل العمر كله مغفلين ولن تظلوا تسوسوا الوطن بالدم والنار والضحايا .. لقد فهمنا مرادكم الخبيث ولن ننزلق إلى ما تريدون .. فنحن أقوى على الصبر ولن تحصدوا من دم الأبرياء غير الشوك والحصرم والعلقم.. غدا سيقتص التاريخ منكم وستؤولون إلى مزبلة..

للأغبياء والجهل المسيس في الحراك

إلى أولئك القادة العمي والأغبياء وكذا المقودين بالعفوية والجهل المسيس في الحراك.. إن ثقافة الكراهية تمحق المنجز وتسود الصفحة وتشوه القضية وتلحق بها فادح الضرر.. إن كانت السلطة المستعمرة هي سبب ولادة هذه الثقافة الشائهة والمثقلة بالقبح فإن الانجرار بتبني أغبياء الحراك لخطاب تلك الثقافة يجعل هؤلاء القادة الأغبياء والمقودين بالجهل أكثر خطرا على الحراك من السلطة.. ثقافة الكراهية عنصرية يترتب عليها أنهار فاجعة من الدم .. أكثر ضحاياها من الأبرياء أطفال ونساء وعجزة وتترك مآسي ماحقة لا تنسى.. أرموها بالبحر بل وخارح الأرض إن أستطعتم.. لن تنتصر قضية مؤسسة على مثل هذه الثقافة العصبوية النتنة.. ليس هناك من ثقافة متحضرة أو حضارة إنسانية جميلة يمكن أن تتعاطى مع ثقافة الكراهية.. ثقافة الكراهية تحول أصحابها ومريديها إلى عنصريين وقتلة بشعين من الدرجة الأولى.. هذا ما تريده السلطة وتسعى إليه حثيثا وستراهن عليه حتى آخر يوم من حياتها .

لقد بدأت السلطة اليوم تستثمر تلك الثقافة المنتنة وذلك الجهل الكثيف وطغيان حمق وشطط البعض منكم.. فهل تستيقظون قبل خراب مالطا ؟؟؟ هذا ما يتمناه المحب لكم ونتمناه.. إن لم نقلها نحن فمن سيقولها لكم..

نعم ثقافة الكراهية سببها الأول سلوك السلطة اليومي الناهب للأرض والثروة والقامع لأبناء المحافظات الجنوبية … نعم أن السلطة تضخ ثقافة الكراهية والتي تتجلى بقبح في قتل المعتصمين والمحتجين سلميا ولكن كل هذا لا يبرر أن تتبنون ثقافة كراهية مقابلة وإلا صار لا فرق بينكم وبينهم.

لعقلاء الحراك

إلى ناصر الخبجي والعقلاء في الحراك .. لازال الأمل معقوداً عليكم في تخليص الحراك من نفاياه .. أعزلوا وانبذوا من يريد أن يلحق بأحراركم عار القتلة .. فوتوا الفرصة على من يريد اغتيال قضيتكم وتشويه سمعت الشرفاء والأحرار منكم ..

أشكركم لأنكم أول من أدان ذلك القتل الجبان بل وأول من قاد مسيرة تنديدا واستنكارا له .. ضعوا أيديكم بأيدي أبناء القبيطة الشرفاء لتفويت الفرصة على السلطة المتربصة بنا وبكم .. لنعمل سويا ومع أحرار اليمن كله ضد السلطة والقتلة وتجار الدم.

 http://www.aleshteraki.net/articles.php?id=1354

قتلى (حبيل جبر).. قرائن جديدة تكشف من يقف وراء القتلة   Leave a comment

(2-3)

بقلم/ أحمد سيف حاشد
الخميس 20 أغسطس-آب 2009 12:07 ص

“أنا اتصلت بمدير أمن حبيل جبر وقلت له لماذا لا تقبضوا على القاتل فقال لي توجد توجيهات من مدير أمن المحافظة بعدم القبض على القاتل”.
هكذا فجرها عضو مجلس النواب المؤتمري (خالد شائف) أحد نواب مديرية ردفان أمام رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ونائبه لشئون الأمن والدفاع ووزير الداخلية والدفاع ورؤساء الكتل واللجان في البرلمان في اجتماع مغلق ومحصور عليهم وغير مبثوث بوسائل الإعلام ..
لقد كان وقع ما قاله هذا النائب صاعق وفاجع حد جعل بعض الحضور يغرق بالذهول والخرس وبالمقابل أخزى الوزراء الحاضرين ولا سيما العليمي والمصري حيث كشف مستوراً صار بياناً وعيانا ً..
لقد كنت حاضرا هذا الاجتماع بصفتي مقررا لكتلة المستقلين حيث حضرت بدلا عن رئيس الكتلة الذي كان غائبا يومها.. وكان قدرا طيبا أن أبوح وأكشف هنا بعضاً ما يجري خلف الجدران والأبواب المغلقة مما يحرص القائمون عليه بالكتمان وعدم التسريب..
لقد كان ما سمعت، بالنسبة لي، صادما ولذلك سألت النائب خالد عن الموضوع عندما وجدته في صباح اليوم التالي فقال: ” اتصلت لمدير أمن حبيل جبر وكان إلى جانبي حمود عباد وزير الشباب والرياضة قلت لهم كيف القاتل يسير ويروح من عندكم .. ما لكم ما تقبضوا عليه .. قال: نحن ما فيش معانا أوامر للقبض عليه.. أما بخصوص مدير مديرية حبيل جبر، فقد تم عزل المدير السابق وتعيين شخص أخر من قبيلة القاتل.
ونقل النائب خالد، على لسان مدير أمن حبيل جبر، بعد نزوله إلى محافظة لحج يطلب تعزيزات للقبض على القاتل في وقت لاحق قوله: “سرحت للمحافظة قلت لهم: أريد قوة.. أريد إمكانية للقبض على القاتل وما عاد وصلت المديرية إلا والبرقية قدامي بتغييري.. سلمت العمل وروحت ..”
يا إلهي .. ماذا يعني كل هذا ؟!!
ماذا يعني أن يتم في المجلس مناقشة موضوع شهداء القبيطة في حبيل جبر وقتل قريب الضحايا وكيل وقريب أولياء الدم في العند بحضور الوزيرين العليمي والمصري ويتم الاستماع لواحد وثلاثين نائباً إلا نائب الدائرة التي ينتمي إليها الشهداء مُنع من الكلام رغم احتجاجه وصعوده للمنصة مرتين ومرة إلى أمامها يطلب حق الكلام فلم يسمح له رئيس المجلس لا بصفته ممثلاً للدائرة التي ينتمي إليها الشهداء ولا بصفته نائبا لرئيس كتلة المستقلين في ظل غياب رئيس الكتلة !!!
والأهم ماذا يعني أن مجلس النواب يكلف نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن والدفاع ووزير الداخلية بالقبض على القاتل خلال48 ساعة أو استجوابهما وسحب الثقة عنهما ثم يعدل عن قراراه في اليوم التالي وقبل أن يجف حبر القرار الأول بل والأكثر من هذا أن لا يتم تضمين ذلك القرار في محضر جلسة المجلس؟!!! ثم بعد أيام يميت رئيس المجلس الموضوع برمته إلى الأبد .. ماذا جرى لعنترة المجلس الذي شهدناها في اليوم الأول ؟ هل جاء أمر عالٍ لراعي المجلس أن يخمد الأمر ويميته.. ربما هذا بعض ما حصل.
ماذا يعني أن علي سيف العبدلي القاتل الرئيس لشهداء القبيطة في حبيل جبر لا زال يستلم راتبه بعد ارتكابه لجريمة هزت ببشاعتها الرأي العام بل وفلقت بشاعتها حتى الحجارة؟!!!
ماذا يعني أن اللجنة الأمنية في محافظة لحج تجتمع بعد وقوع الجريمة إثنتي عشر ساعة متواصلة ولم تقم بأي إجراء عملي جاد على الأرض للقبض على القتلة حتى اليوم.. نعم حتى اليوم ؟!!!
شيخ حبيل جبر شاكر العبدلي يشير إلى أن أجهزة الأمن لا تلاحق المتهم علي سيف العبدلي بل ويعتبره غير مطارد أمنيا.. ماذا يعني هذا؟!!!
التقيت بوزير الداخلية في مقر مجلس الوزراء أطلب منه تحديد موعداً للقبض على القتلة ولو خلال عام فيرفض تحديد أي موعد للقبض على القتلة ولو بعد عام؟!!! نعم هذا حدث أمام الملأ والأشهاد.. ألم يحيركم هذا الأمر ويصيبكم بالخيبة إن لم يكن بالصدمة ؟!!!
ماذا تعني تلميحات أحد أعضاء مجلس النواب المؤتمرين في اجتماع حضره بعض أولياء الدم عن إمكانية التسوية نظير مبالغ مالية كبيرة !!!
لماذا شن إعلام السلطة في البداية من خلال هذه الجريمة حملة إعلامية عريضة على الحراك ثم نجده الآن، بعد أن وعى أبناء القبيطة وكثير من غيرهم لحقيقة ما جرى، نكص وأنكسر ولم يعد يتحدث عن هذه الجريمة وبشاعتها والأكثر من هذا أن أجهزة الأمن لم تقم بفعل أي شيء جاد لملاحقة القتلة حتى نهار يومنا هذا؟!!!
 إن الأسئلة كثيرة وبارقة وكلها في مضمونها تصل بنا إلى حقيقة مُرة تكشف لنا انحياز السلطة في الواقع للقتلة بل وتكشف جانباً مهما من طبيعة علاقة هذه السلطة القذرة بالقاتل والجريمة التي أرادت أن تستغلها ضمن أجندتها السياسية في محاولة لتأليب الرأي العام ضد الحراك ..
إن هذه السلطة القذرة لا تعبأ بالضحايا ولا تعبأ بالجريمة مهما كانت بشاعتها طالما أنه بإمكانها استغلالها أو أن تحقق من خلالها بعض رصيد لصالح أجندتها الإعلامية والسياسية .. إنها سلطة خسيسة تدوس المشاعر وتزيف الوعي الهش وتشق طريقها العابث على أشلاء وجماجم الضحايا الأبرياء دون تردد أو اكتراث حتى وإن كانوا أطفالاً..    
لقد أدرك أبناء القبيطة اليوم وفي طليعتهم أولياء الدم إن حبل كذب السلطة أصبح أقصر من قصير، وأن مطبخها شديد النتانة والعفن، وطريقها إلى هدفها، أكثر دموية وبشاعة وقذارة.. حقيقة عرفناها جيدا وسيعرفها من لم يعرفها بعد، وعما قريب..
وسيعرف أبناء القبيطة كيف يجعلون حساب السلطة حاسراً وخاسراً وسيحولون مصابهم الجلل إلى ضوء يتناسل ويكبر يعري الدمامة والقبح ويضيء طريق الحق وسيردون للسلطة الصاع صاعين وما نمو الرفض وعدم انجرارهم للفتنة التي كانت ترسم لها السلطة وتخطط إلا مؤشر إدراك ووعي كثيف من قبلهم لما حدث ويحدث وسيعرفون كيف يجعلون هذه السلطة تدفع الثمن وتندم أشد الندم ولن تكون (القبيطة) بعد اليوم وإلى الأبد دهماء أو عبيد سلطان ومن أستلذ العيش في روث البغال أو أراد أن يبقى حذاءاً أو عبداً فأيامه غاربة ، يحاصره الحق وتسحقه الوحشة والتلاشي ويقبره الجرب والنسيان..  

______

نائب برلماني

http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=26

وقائع من فصول الجريمة تزيل الأقنعة وتفضح هوية المؤامرة ومن يقف وراء القتلة   Leave a comment

(1-3)

 النائب/ أحمد سيف حاشد- صحيفة الشارع/ العدد 109 – 5 سبتمبر 2009

 إن ما حدث لأبناء القبيطة في حبيل جبر والعند عينة ونموذج كاشف لمن يغيهب العدالة ويلعب بالنار ويصنع الفتن والثار وينشر الحرائق في وطن صار مثكلا ومزحوما بمآس دامية، لا عد لها ولا حصر..

ولازالت الأسئلة تتوالى لتكشف بعض ما حدث، ولا زالت أرواح شهداء القبيطة تحوم وتتلظى جريحة فوق رؤوسنا ولن تنعم براحة أو سكينة حتى نكشف كل خيوط هذه الجريمة البشعة التي لن نسمح لها أن تموت قبل أن تموت هذه السلطة المجرمة الغارقة بدم الضحايا الأبرياء..  

كيف تسمح السلطة لأبناء القبيطة في الأيام الأولى من حادثة حبيل جبر ـ وعلى غير العادة ـ أن يتقاطروا بأسلحتهم الآلية إلى لحج دون اعتراض من نقاط التفتيش العسكرية! بل وتسمح لهم بالدخول والاعتصام المسلح في حرم مقر المحافظة ويخطب فيهم المحافظ وينشر الإعلام الضلال والشعارات المعادية للحراك، ولكن بعد أن كشف أبناء القبيطة مؤامرة الفتنة أنقلب الحال إلى محال..!! 

نعم لقد كانت السلطة تستحث الخطى لتشعل فتنة حرب القبائل.. كانت تريد أن تتصدى للحراك بما يصطلح عليه “الضد النوعي” ليحترب أبناء ردفان والقبيطة وينشغل الجميع وينزف ويدوخ.. وتبقى السلطة هي سيدة الموقف، رابحة وباهية كما فعلت ونجحت في أكثر من مكان..

لن ننساق للحرب بالوكالة عن السلطة .. فالقبيطة ليست (العصيمات) .. ولن نسوق أبناءنا وأهلنا إلى الجحيم.. لسنا جبناء ولكننا نرفض أن نكون حمقى أو سذّجا تسوقنا السلطة بيسر وسهولة إلى محارقها ومهالكها الدامية.. فقيمة الإنسان لدينا أغلى من ملايينهم .. لن نكون أغبياء أو دهماء.. سندوس فتاتهم بالأحذية، ودم أبنائنا أغلى من كنوزهم وقصورهم وما يكسبون..

فشل المخطط وفسدت الطبخة واغتاظت السلطة وعاقبت أسر الشهداء بحرمانهم من الدعم والعون حتى بكيس قمح أو ملح فيما كانت وفي الوقت نفسه تسلم للقاتل راتبه وتأمر بعدم القبض عليه.. ولا زالت السلطة إلى اليوم تنتقم منهم وترفض تقديم أدنى دعم لإعانتهم.. فيما نراها بحوادث مماثلة أو دونها تصرف الملايين..

لن يلوي القوادون ذراعنا بالمال حتى وإن أكلنا التراب، ولن يبصق شهداء القبيطة إلا في وجوههم الدميمة الباذخة بالقبح..      

إن تعامل السلطة مع قضيتنا يكشف كل يوم يأتي إلى أي مدى هي ضالعة وراضية على القاتل وعلى بشاعة تلك الجريمة الجبانة.. فأحرار ردفان لا يقتلون الأطفال ولا يفعلون ما يفعله الجبناء أمثال القاتل علي سيف العبدلي.. انبذوه يا أهل ردفان الأحرار .. إنه ألف عار..  

لقد تقدمت لرئيس مجلس النواب بطلب موقع من 37 عضوا لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن مقتل وكيل أولياء دم شهداء حبيل جبر الشيخ عثمان محمد فتوان والمتهم بقتله الأمن غير أن رئيس المجلس أغطس هذا الطلب في قاع بئر فيما نجده لمظلمة مدعومة أو مزعومة ينزل لها لجنة ولجنتين حتى وإن كان الموقعون شرذمة..

تقدمت بطلب آخر لرئيس المجلس موقعاً من 20 عضوا من أجل تشكيل لجنة برلمانية أخرى لتقصي الحقائق بشأن تقصير الأجهزة الأمنية في القبض على قتلة أبناء القبيطة غير أن رئيس المجلس وكعادته لا يريد انكشاف مستور ولاسيما إن كان هذا المستور يكشف فضائع وجرائم هذه السلطة الباذخة بالفساد والقتل، والخطط والحيل الدنيئة..       

نعم إنها وقائع تكشف كم أن التواطؤ قاتل وكم أن هذه السلطة موغلة بالقتل وكم هو “حاميها حراميها..”

إن السلطات الأمنية تخلت عن مسؤولياتها في القبض على قتلة أبناء القبيطة في حبيل جبر .. بل والأكثر من هذا أن تصدر توجيهات من مدير أمن محافظة لحج بعدم القبض على القتلة .. هل تعرفون من هو مدير أمن محافظة لحج وكيف أتى إلى هذا المنصب ؟!! إنها قصة مؤلمة ودامية.. لقد داهمني سيل جارف من الحزن وأنا أطالع وأطلع على تفاصيلها.. ؟!! إنني أنزف وأتلوى ألما وأنا أتذكر روحا زهقت بدم بارد وفلت القتلة بعجب عجاب لأنهم ينتمون لأسرة مسؤول كبيييير .. كم أشعر أن هذا الوطن قد صار اليوم يضيق بحزني ويختنق..

ويذبحني السؤال: كيف نأتمن هذا الأمن على حياتنا وأرواحنا..؟ وتطلع الإجابة من أعماق روح تحترق: إنها مأساة وطن مثقل بالحكام..

الشهيد عثمان محمد فتوان قريب ووكيل أولياء دم شهداء القبيطة الذي أغتاله الأمن في العند؟!!  قضيته لم تحال إلى النيابة رغم مرور أكثر من شهر ونصف فيما القانون يوجب على أجهزة الضبط أن تحيل القضية إلى النيابة خلال 24 ساعة ؟ ولأن الأمن هو القاتل أو المتهم بالقتل فكان المفترض أن تباشر النيابة التحقيق في هذه القضية من يومها الأول .. ولكن الأمن لم يحل القضية والنيابة ليس لديها علم بها..

هكذا يزهقون الأنفس ببساطة وينتعلون القانون في وحل السياسة وينحرون الحقوق بأعصاب مثلجة ولا نجد من يُسأل أو يُحاسب أو يُعاقب .. والأكثر من ذلك أنهم لا يستحون حين يزعمون زورا أن وطن الحكمة هنا وأن الأمن مستتب والعدالة تعيش أزهى عصورها في اليمن..  

في قضية شهداء القبيطة في حبيل جبر وكيل النيابة أصدر أمر قبض قهري على متهم واحد من قوام أربعة متهمين لمدير البحث الجنائي في م/ لحج ولكن ذلك الأمر لم يكن أكثر من حبر على الورق لأنه لم ينفذ ولم يصل للأمن في مديرية حبيل جبر وانتهى الحال عند هذا ولم يتم التنفيذ أو حتى المحاولة إلى يومنا هذا .. والأمر الأكثر سوءا أن القاتل الرئيس يتنقل في الحبيلين ويحضر الأعراس ويتعايش مع الأمن ويمر رائحا ومروحا من أمامه.. هكذا يتجول المجرمون طلقاء ويتماهى الأمن والقتلة في حبيل جبر والوطن..      

مأساة القبيطة لن ننساها ولن نتركها تكون كما أريد لها أن تكون .. سنكشف أيديهم الملطخة بالدم والعابثة بزهق الأنفس .. سنكشف عفن مطابخ السياسة المجرمة .. سنكشف من يقف وراء القتلة.. سنكشف من يحيك الخطط ويجلب الفتن ويورث اليتم والترمل والثكل والمآسي العراض….

سنلملم أشلاءنا ولن يشيخ الأمل فينا أو يتعب ولن نفقده حتى وإن أصابنا وابل من الفواجع والحطام ولن يستطيعوا أن يزعزعوا ثقتنا في أن عهدهم آفل وأن المستقبل لنا وأن القيامة عليهم قادمة ودولة النظام والقانون ستأتي وتقتص العدالة لنا من القتلة المأجورين بربع ريال وفتات زبالة.

  Leave a comment

بقلم/ احمد سيف حاشد- عضو مستقل في البرلمان اليمني

نواب المعارضة وقيادتها.. دوركم صار مشبوها

قاطع نواب(المشترك) البرلمان ما يقرب من شهرين، وبقوا في البيوت هامدين، ينتظرون فرجاً أو مكرمة يمنُ بها عليهم ولي الأمر والنعمة.. هذه المقاطعة المشلولة الفعل عمل سلبي لا وزن له ولا تأثير، لا في السلطة ولا في الشارع.. خمسون نائبا يقاطعون، وهم مقطوعون بالخوف ولا يجيدون غير الاعتكاف في البيوت، حداً يحملنا على التساؤل: كيف تفكر قيادة المعارضة؟!! لو كانت لدينا معارضة حقيقية، لنزل النواب وأحزابهم إلى الشارع وقلبوا الطاولة على الحاكم.. لا أخفيكم أن دور بعض قيادات المعارضة وكثير من نوابها قد جعلنا نشعر أنهم يقومون بدور مشبوه لصالح السلطة .. يتماهون معها وإن لم يبدو كذلك.. يخدمون مشاريعها أكثر من أولئك الذين يزعقون باسمها..

يا هؤلاء ما أحوجنا اليوم للمجانين والجنون بعد أن أفلس التعقل حتى سئمنا أنفسنا وسئمناكم.. لا تفلسفوا عجزكم، ولا تمنطقوه، فلم يعد في المنطق ما يعين .. وإذا كانت هناك من إشادة، فهي لأولئك النواب القلائل؛ الخبجي، والشنفرة، والسامعي، وعيدروس، ودحابة، وغيرهم القليل، ممن يتماهون مع الناس، و يحاولون الاقتراب من نبض الشارع، ونحت الصخر بأظافرهم، ليفتحوا ثغرة فرح في وجه هذا العبوس الحالك..

قيادة اللقاء التشاوري.. خدعنا قرابة العام

مع احترامي للكثيرين، صرت أشك من أن قيادة هذا اللقاء تسعى بالفعل إلى تغيير الواقع.. صرت أشعر أننا خُدعنا، ولا زال البعض مخدوعا إلى اليوم .. لدي إحساس يزداد كل يوم أن هذا اللقاء التشاوري أُسسه بعض المنتفعين، من أجل الابتزاز والمساومة، وزيادة ربح التجارة، وقطف ثمار تضحيات الآخرين- إذا تمكنوا من ذلك، واحتواء أي حراك أو فعل شعبي في الشارع، أكان في محافظات الشمال أو الجنوب .. ولكن حبل الكذب قصير، ومساحيق التجميل باتت تسيح وتتعرى تدريجيا، لتتكشف عن قبح ودمامة وتآمر.. اجتماعات وتنظير و(دعممة)، وإصرار مستميت على رفض النزول إلى الشارع، لقيادة حراك، أو فعل شعبي، يتبنى قضايا الناس المسحوقين.. لن نعد نصدق أولئك الذين يوهموننا بأنهم رواد تغيير، وهم لم يغادروا بعد رحم القبيلة، والثقافة الغارقة بالماضي..

السلطة.. وهم وخسارة

للقائمين على السلطة .. لقد جربتم كل الأساليب حتى استنفذتم كل شيء، ولم يبق بالجعبة ما يغير الحال، وكانت الخلاصة أنكم تسيرون باليمن من سيء إلى أسوأ ومن فشل إلى أكبر .. كل الفرص عبثتم بها وأضعتموها .. ما كان في الأمس ممكنا صار اليوم مستحيلا.. وما هو اليوم ممكنا سيصير غدا أصعب من مستحيل .. تعاملتم مع الفرص بكبر وعناد وغرور .. وصرتم كل يوم تفقدون الكثير.. انظروا إلى أين أوصلتم الأمور .. افهموا واعلموا أن الشارع سيفرض أجندته عليكم وعلى العالم أيضا .. فلا تتوهمون أنكم قادرين على سحقه، فلم يعد في جعبتكم من الحيلة ما يقلب المعادلة، ويغير الحال إلى وضع أفضل .. لقد استنفذتم كل شيء، ولم يبق لديكم إلا الرحيل قبل فوات الآوان..

مسك الختام!..

قاضي محكمة أمن الدولة حكم على حسن زيد بعشر سنوات سجن فهل تعتقد السلطة الراهنة إنها ستستمر عشر سنوات قادمة ولو بالحلم.. وإن غدا لناظره قريب

سبع سنوات.. ثائر وعبيد   Leave a comment

بقلم/ أحمد سيف حاشد

 الثلاثاء 09 مارس – آذار 2010 11:35 م

 لقد كان من حق ثور بيت معياد أن يثور ويقتحم مجلس النواب في بداية دورته عام 2003 لأنه على ما يبدو ـ كان أعلم وأخبر بما سيكون عليه حال هذا المجلس من شعب استحق يومها “لعنة الثلايا” و”صياح الحذاء“.

 سقط الثور شهيدا برصاصتين، فيما أثبتت السنوات الماضية كم كان هذا الثور محقا ومصيبا، بل وبعيد النظر أيضا.

 بين اليوم الذي سقط فيه ثور بيت معياد شهيدا، واليوم الذي زورا فيه بطائق انتخاب رئيس المجلس قرابة سبع سنوات مثقلة بالفساد والحروب والقمع والتراجع المميت.

 سبع سنوات كانت رحلة بائسة لمجلس مصادر الإرادة والفعل، ومغيب حد العدم عن دوره الحقيقي؛ حيث لم يستطع إيقاف حرب، أو محاسبة مسؤول، أو سحب ثقة عن وزير، أو إحالة مفسد إلى العدالة، أو إيقاف التعديات الصارخة على الدستور، أو منع الإهدار اليومي لكرامة وحريات وحقوق المواطنين.

 –  سبع سنوات ذُبحت فيها الصحافة من الوريد إلى الوريد، وارتكبت في حقها أبشع المجازر، وتم تسقيفها بالخطوط الحمراء.. وأوغلت خلالها السلطة قي قمع يومي للحريات العامة والخاصة، وانتهجت فيها سياسة قمعية قاسية حيال حرية التعبير، تجلت في أبشع صورها تجاه المسيرات والاعتصامات السلمية لشعبنا الحي في الجنوب .. قمع أُزهقت فيه الأنفس ومُلئت فيه المعتقلات والسجون بالكثير من أبرياء وأحرار اليمن حد بلغ بالوطن شفير مهلكة من جحيم.. والمؤسف أكثر أن هذا المجلس كان عونا وسندا للسلطة في هذا القمع والفساد وتضييق الحريات.

–  هذا المجلس، المثقل بالقبيلة، والمسكون بثقافة الماضي.. المأسور بالجهل والتخلف، حد الخرافة، لم يستوعب بعد خطر زواج القاصرات وظاهرة تهريب الأطفال، ولم يفقه بعد لمساواة دية المرأة بدية الرجل، ولم يفكر بمكافحة القات، ولم يع أهمية الدفاع عن الحقوق والحريات، ويتصدَ لإصدار قانون منع حمل وحيازة السلاح، ولا يعير بالا إلى أهمية الرقابة على العمل بالاتفاقيات والصكوك الدولية الموقعة عليها بلادنا، لاسيما تلك المتعلقة بحقوق الإنسان.. بل والأسوأ لا يعي حتى الحد الأدنى للمعنى الحقوقي والسياسي لطرد وتهجير أهالي الجعاشن من مناطقهم ومساكنهم إلى العاصمة صنعاء.

هذا المجلس مثقل بالأميين والمشايخ ورجال الأمن والقبيلة، وأما من يطلق عليهم، من أعضائه، بـ “علماء” و”أهل حل وعقد، ودكاترة، وحملة شهادات عليا تغطي مائة جدار ، فكثير منهم ـ مع احترامي للقليل ـ يقبلون على أنفسهم أن تسوسهم الأمية والعجرفة، وتذهب بهم كيفما تشاء يمنة ويسرة وإلى الجحيم.

 – هذا المجلس- في أفضل حال- لا يزيد عن كونه بوقا، وصوتا يستلب الوعي، ويوهم الغير أن هناك ديمقراطية في بلادنا، وعندما تضعه على المحك تجد أن حقيقة الديمقراطية في اليمن كذبة كبيرة تلتهم الوطن وتفترس الحقيقة.

كل عضو في مجلس النواب أقسم في أول يوم، وعلى المصحف، وأمام الملأ الأعلى والأسفل، قسما يقسم جبلا، ولكن ما يحدث في الواقع أمر لا تقوى على حمله الجبال والوهاد.. إنه شيء مريع أن تشهد ما يحدث، وكثير ما يحدث لا يبر بيمين، ولا ينتصر لأمانة، ولا يراعى فيه حتى بقية ضمير.

مجلس نواب.. توصياته مكرورة من سنوات طوال .. لا حساب ولا عقاب.. مجلس يقر موازنة لا يزيد فيها مخصص تعليم الطفل في العام عن 1000 ريال، ولا يتعدى فيها مخصص كل مواطن من العلاج عن 750 ريال.. إنه مجلس يشرعن الفساد ويسوق الجهل والمرض والتخلف.

مجلس النواب هذا يا سادة (راع ورعية).. مجلس محكوم بالعائلة والقبيلة ورجال الأمن.. دوره في الأساس – كما هو شاهد الحالتمرير القروض، وتشريع الجرع والفساد.. مجلس لا يمارس رقابة حقيقية حتى في حدودها الأدنى.. والأقسى من ذلك أن المعارضة فيه (لا تهش ولا تنش)؛ ولائحة المجلس تداس كل يوم أمام العين والبصر ولا يثور أحد، وبعض نواب المعارضة، ممن يظهرون كبارا، يصدعون بالحق في قاعة المجلس على شاشة التلفاز، تجدهم بالسر وفي الغرف المغلقة خاضعين، حداً تستحي منه الجداران والحجارة، ويستلذون بالسفرات والرحلات على حساب المجلس وتصريف رئيسه .. إنهم أرخص مما تتصورون .. وسأكتب عن هذا ذات يوم.

——————-

http://www.aleshteraki.net/articles.php?lng=arabic&id=1596

http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=142

 

 

وحدة لوحدي   Leave a comment

الإثنين , 5 أبريل 2010 م

  أحمد سيف حاشد*
–  كانت الوحدة مشروعا كبيرا، غير أن النهابين الذين أرادوها فودا وغنيمة، عمدوها بالموت وبرك الدم.. وأشبعوا حلمنا الجميل قتلا وقمعا وتنكيلا.
–  قلنا لهم المنتصر مهزوم، غير أن غرورهم بلغ الجبال طولا، وضرب على أبصارهم ألف غشاوة وجدار.
–  قلنا لهم “لا المهزوم يفنى ولا المنتصر ضامن بقاه”، فقالوا لنا إن التاريخ وصل منتهاه، وإنهم صانعوه، ولم يعد للمهزوم خيار غير الذل والمسكنة حتى قيام الساعة.
– كل ناهب شد مئزره وفتل ساعده بالسلطة والقبيلة وحمل ساطوراً وداس كل جميل واقتطع من الغنيمة ما اشتهى، فيما كان المهزوم يبتلع غصته سكيناً من وجع ونار.
–  بدأت جمعية ردفان تشعل أمل الولادة، وحمل المقاعدون الرايات الأولى لبشارة ميلاد وتغيير آتٍ، وكانت الضالع وردفان في المقدمة، قامة الوطن وشموخه.. فيما ظل النهابون للتاريخ والوطن يمارسون الانفصال كل يوم باسم الوحدة والوطن، حتى صنعوا بين الشمال والجنوب ألف برزخ من ذعر وقتامة وعداوة وضغينة.
–  كان الوجع الطالع من أعماق الروح يتجمع ويثور بجنون.. يشق جبال الصمت ويخرق السماء كعمود ضوء أو مارد من نار، فيما كان النهابون يحاصرون الصوت ويطاردون الصدى ويحاولون قتل نبض الحياة وكسر صمود الرجال..
–  ظنوا أن إرادة الشعوب يمكن أن تفل وتكسر بالحديد والنار والسجون، وأن المجد يبنى بالجنائز والمقابر والحطام، ولكن أثبت الزمن، بعد صبر طال، أنهم أكثر من واهمين، وقمع الشعوب، إن طال، فهو إلى حين يتبعه قيامة وحساب..
 – أغلقوا الصحف وصادروا الأقلام وكمموا أفواه الشهود، وحاولوا إسكات كل صوت حر، غير أن الصوت الحر المملوء وجعا وناراً بلغ مداه ووصل أرجاء الكون صداه..
–  لم يترك الحراك اليوم مكانا هناك إلا وزرعه أملا، احتجاجا وتمردا ضد ظلم مجحفل بالقبيلة.. يمضي الحراك حياة ووعياً وثورة تصعق جبال الظلم.. تملأ الفضاء أملا ومشروع حرية..
– غير أنه يدميني الحزن وأنا أرى شطرا ما زال مثقلا بالخوف، يعيش أهله حياة العبيد، يستمرئ الظلم، ويتخذ خده مخدعا وفراشا لطغيان يستحل الأهل والدار والعار..
–  متى يولد أمل في هذا الشطر لينهض بحراك مارد يطيح بطغيان أذله واستعبده عهدا وعقود؟!
–  لن يكون هذا الشطر العاثر، المقطوع الوصل، والمبعثر أشلاؤه وولاؤه، وحدويا إلا إذا انتصر لنفسه وكرامته المهدرة أولا، وانتصر لعدالة وحرية شطر ثائر ومثال.. ولا حرية لشطر كرامته تستباح، وأهله كل يوم يثبتون للعالم أنهم لا يزالون أكثر من عبيد..
–  لن تبقى الوحدة يا هذا الشطر البائس، بساق واحدة.. لن تكون هناك وحدة وروح هذا الشطر المبطوح مسكونة بحياة العبيد.. لن تكون للوحدة شأن يعلى ولسان الحق فيه مقطوعة أو مقلوعة.. الوحدة لن تكون مستقبلا إن كان المستقبل فيها خراباً ومحض سراب..

عضو مجلس النواب

—————————————-

صحيفة النداء

http://www.alnedaa.net/index.php?action=showNews&id=3350

مجلـس النـواب.. نظـرة من الداخــل   Leave a comment

شهادة يوثقها النائب المستقل أحمـد سيـف حاشـد

 

01 أبريــل 2006
122255ماذا تفعل عندما تكون عضوا في مجلس النواب ويجتاحك شعور يومي داهم بأنك تغرد خارج السرب ليس لأنك مريض أو مصاب بانفلونزا الطيور ولكن لأن الأمراض الفتاكة تعيث وتلوث وتستبيح أقاصي روح هذا المجلس الذي صار أكثر نوابه نوائب دهر لا يجيدون غير جلب مزيد من الطحن والفاقة والوبال الماحق لهذا الشعب..
ماذا تفعل إن كنت عضوا في مجلس نواب وأنت ترى الفساد يتغول ويتوحش كل يوم في دهاليزه وردهاته ولجانه ليفترس الحد الأدنى من مبادئ الطهر والأمانة وبقايا الضمير فيما تجد نفسك مقصيا أو مضيقا عليك في محبس من نار وسقف من حديد صنعه لك الفاسدون والمفسدون..
لست غارقا بالأناء ولا أرى في نفسي مثالا ولا أنا طالب لمستحيل ولكن يهولني ما يحدث ويمزقني الألم وأنا أرى زملاء أعزاء يتساقطون إلى القاع بعد أن كنت أرى فيهم قامات نخيل وشماريخ نجوم وأرى آخرين يتفاصحون أمام عدسات الكاميرا ويمثلون أبطالا وفرسانا وسوبر مان أمام الشعب دون أن يخجلوا من أنفسهم وهم في الزوايا المعتمة والمخابئ المستورة يتسابقون على السقوط المريع تحت مخالب الفساد طالبين فتات مصالح مساحة أكبرها أصغر من خرم إبرة أو سم خياط مقابل التفريط بمصالح شعب ووطن..
انتخابــات هيئـة الرئاســة
لقد راعني ما دار خلف كواليس المجلس عند انتخاب هيئة الرئاسة من تشابك وتأطير عصبيات حزبية ومناطقية ومصالح سياسية واقتصادية مستحكمة ليفضي هذا التشابك المعقد في نهاية المطاف إلى إعادة انتاج وتكريس هيئة الرئاسة السابقة، ويحدث هذا في ظل انهيار قيمي صادم وبقاء عصبيات ماكنت أظنها على هذا القدر من السطوة والاستحواذ على بصر وبصيرة نواب كنت أرى في بعضهم إشراقات نادرة وإذا بي أكتشف أنني ساذج وعبيط بلاحدود.
نعم.. لم تكن تخامرني ذرة شك واحدة في أن أغلب أعضاء المجلس سيسقطون صخراً وإذا بي أجد نفسي تكتشف كم هو هذا المجلس تابع ومستعمر ومأزوم الضمير.
كنت أتصور أن معارضي الشيخ عبدالله سيكونون بعد فرز صندوق الاقتراع السري الحر والمباشر أكثر من(28)صوتا .. لا لشيء إلا لأنني ظللت مجبراً أسمع طيلة الثلاث سنوات الماضية من معظم الذين أعادوا انتخابه إنه عقبة كأداء تقسم ظهر المجلس وتعيق أداءه وإنجاز مهامه وفي برهة زمن ينقلب الحال بل وجدت كثيراً من هؤلاء يعتبرون استمرار الشيخ على رأس المجلس مسلمة مثل جبل أحد لا يحتاج جدلاً أو نقاشاً أو حتى سؤالاً..
ولا يختلف الأمر كثيراً مع اللواء يحي الراعي فقد كنت أسمع عنه خلال الثلاث سنوات التي انقضتمن أعضاء حزبه الصماصيم بأنه وبال المجلس وكارثته. وإذ بي اكتشفهم قبل الانتخاب يقلبون الصحن ويتكلمون في فضائله أكثر مما تكلم المسلمون السنة في فضائل الصحابة رضوان الله عليهم ؛ وأعيد انتخابه ليحتل المرتبة الثانية من الأصوات بعد الرئيس وبأريحية ما كانت تخطر على بال من سمع تلك الشهادات قبيل الاقتراع..
انتخــاب اللجـــان
122255أما في انتخاب لجان المجلس فقد شاهدت رغبة جامحة لعدد من الأعضاء تتجه بدون حذر أو هدى نحو لجان الدسم وهو مصطلح أستخدمه الأعضاء في إشارة منهم إلى لجان النفط والمالية والخدمات..
وبالمقابل وجدنا القائمين على الأمر في المجلس يقصون أعضاء من هذه اللجان مثل عبد الكريم شيبان وينقلوهم إلى لجان أخرى.. وهرشت رأسي حتى أدميته لأجد تفسيراً مقبولاً أو سبباً يبرر هذا النقل فلم أجد غير أن من تم إقصاؤهم كانوا أكثر خبرة ودراية ومعرفة في اللجان التي عملوا فيها ثلاث سنين وأقصوا منها لأنه لا يراد لهم فضح الخروقات والتصدي لها في لجانهم التي غالباً ما يتم التستر عليها وإيصاء المجلس بتمريرها أو اقرارها.. فيما نجد آخرين يتنقلون بين اللجان كالطواويس ويطلبون لبن العصفور فيقال لهم شبيكم لبيكم كل شيء بين يديكم ..
غير أن الأكثر دهشة كان في لجنة الشريعة وتقنين الأحكام الإسلامية التي لم يختارها عن رغبة أكثر من سبعة أعضاء من قوام (301) عضو.. وهنا تعترضني الأسئلة كمخافر حدود الشطرين في الأمس البائد وتقول لي: أين المزايدة التي كانت تمطرنا صباح ومساء باسم الدين والإسلام والشريعة؟!! ولماذا حماة الشريعة الأشاوس يفرون منها اليوم فرار الصحيح من الأجرب؟!! أين الذين كانون لا يتركون لنا منفذاً أو فسحة إلا وسدوها بخرسانة أسمنت باسم الإسلام والشريعة.. نعم أول مرة أكتشف إن لجنة الشريعة الإسلامية منفرة وطاردة للنواب وربما تصبح طاردة للسكان أيضاً..
وكذا الحال بالنسبة للجنة العدل التي لم يختارها أكثر من خمسة أعضاء..
أما لجنة الحريات وحقوق الإنسان ففيها أشد العجب سأدع الكلام عنها إلى وقت لاحق حيث والحديث عنها ذو شجون ولا يتسع المقام هنا لبسطه في مثل هذه العجالة..
وفي لجنة المياه والبيئة مؤامرة تغتال الغيمة والمطر.. احتشاد كاسر يفترس النجاح والجدارة والإنجاز.. فبعد أن برهنت هذه اللجنة خلال الثلاث سنوات الماضية بقيادة ربانها الدكتور محمد صالح علي أنها من أنجح وأنشط اللجان ضاق الحال بالحصان في أن يكون للآخر رصيد نجاح، فقرر بعجلة أحمق إقصاءه وأنتشى واحتفى بانتصاراته التي لا تقدم للمياه والبيئة غير بور ونزف وخراب..
كل الأمور في وطن الحكمة والإيمان تسير تخبطاً وبغير حكمة ولا أيمان ولا هدى، بل كل إنعطافه يفترض أن تصحح أوضاعنا ومسارنا وترتقي بحالنا نجدها تدفع بنا إلى منحدر أو منزلق جديد حتى صيرتنا من الصومال على مرمى حجر..
أطفـــال للبيـــع
عندما كنت حالما كان قلبي صرة فرح وأنا أسمع بالاكتشافات النفطية هناوهناك.. كنت أحلم بوطن سعيد.. آماله عراض وسنينه القادمات مشرقات.. ويا ليتني ما حلمت.. فبين الحلم والواقع جبل يقطع الأنفاس ويقسم الظهور..
هاهو النفط ينفذ وينضب وشعبنا يزداد جوعاً وفقراً ولا يجد فيه البائس ثمن قبر أو حفنة تراب أو لفافة كفن..
وفي بوابة مجلس النواب نرى مشهداً يومياً ومظالم تدمي القلب وتفقأ العين.. أمام بوابة المجلس ترى أرباب بيوت من حجزت أو صودرت دراجتهم النارية وأثقلتهم الحاجة والفاقة والمشقة وتقطعت بهم سبل الرزق والعيش الكريم يعرضون أبناءهم للبيع بثمن بخس بل بثمن الستر والكتمان..
نعم أطفال للبيع من لحم ودم يزاحمون سيارات النواب الفارهة والفاقعة اللون المحروسة بالعسكر والبنادق ويقظة العسكر.. سيارات كثيرة تراها منتشرة مثل البسكويت وقطع الحلوى لم تأت للنواب من السماء وإنما جاءت معجونة بالدم والدموع وكدح هذا الشعب الذي لا زال يعبد جلاديه ولا يملوا سنينهم الطوال.. شعب لا زال مغرماً وغادقاً وغارقاً في حبهم حتى الثمالة بل وحريص على انتخاب من يقتله ويصلبه ويمثل به بدعوى رعايته وتمثيل مصالحه..
آه يا وطن .. أطفالك بعمر الزهور يشحتون لقمة العيش ويُتاجر بهم في الوطن وعلى الحدود ليمتهنوا التسول بل والدعارة والجنس فيما القائمون على مجلس النواب يرفضون إنزال تقرير تهريب وتجارة الأطفال إلى قاعة المجلس حتى لا يلحقوا بسمعة القبيلة والوطن خدش حياء أو عار أو انتقاص مقام..
جريمة مكرورة ومستمرة تقترف كل يوم بحق الطفولة والوطن والثمن غال يدفعه الأطفال من مستقبلهم فيما المجلس لا نشهد له موقف حزم ولا نسمع له قرار فصل أو حراك..
زواج سياحــي على كتاب الله وسنة رسولــه
جريمة أخرى ترتكب كل يوم بحق جمال وقلوب عذارى الوطن من أناس ضاق بهم في بلادهم هوس الجنس وكبت وحرمان صحراء البادية فوجدوا في وطن الإيمان والحكمة حاجة ملجئة ومرتعاً مستباحاً لشبق حرمانهم ومصيفاً يفرغون به الضيق والهوس تحت مسمى الزواج السياحي على كتاب الله وسنة رسوله وشهر عسل أو شهرين ثم يرحلون مخلفين دماً ودموعاً وإنقاض أحلام وحطام قلوب عذاري، فيما مجلس النواب الموقر لا زال في حيرة هل يسميه زواجاً سياحياً أم زواج الاجانب من يمنيات ويرسى المزاد المغشوش بانتصار التسمية الأخيرة صونا للسمعة والعرض والأرض..
آه يا وطني الميمون الموسوم شعبك بالحكمة والإيمان كم جروحك غائرة ونازفة.. حتى خطباء المساجد الذين يصبون حمم نارهم وغضبهم وحميتهم على الجنيد والمستقلة يجبن كثير منهم في التصدي لهذا الحال الذي يكسر النفوس ويلهب حمية المشاعر..
آه يا وطن الحكمة والإيمان المسلوب والمنهوب .. حتى الإعلان عن مواجعنا صار له ثمن يصادرون فيه حتى مستقبل أطفالنا..
كيف يا وطن لا أتأوه وغول الفساد يعترشك وأطفالك يتسولون ويباعون بثمن الستر والكتمان وعذرية الصبايا تستباح في سوق نخاسة وحكومتك الرشيدة تتسول وتشحت وتستجدي كل رابح وغادي لتخمة الكروش المتخمة ولا تستحي على نفسها وهي تتغنى بالمنجزات العملاقة التي حققتها للشعب فيما مجلس نوابك في الحمية لا يهش ولا ينش ولا يزيد دوره عن محلل ومشرعن للفساد والمفسدين..
مجلس نوابك يا وطني يثبت كل يوم أنه كذبة ديمقراطية كبيرة بحجم وطن يحلل الفساد ويشرعه ويكرس مشروعية سياسة النهب والإفقار وتبديد ونهب ثروة أجيال صادر المفسدون حاضرها ومستقبلها..
المصــدر
المستقلة العدد (21) 01 أبريــل 2006

 

متــى يفيــق العــرب؟!   Leave a comment

أحمــد سيــف حاشــد 
15 ابريــل 2000
122239كل العالم يتعلم إلا العقل السياسي العربي الحاكم الذي أثبت على الدوام أن لديه مناعة ضد الفهم، واستحالة في استيعاب متغير واحد من المتغيرات التي يموج بها العالم.. إنه عقل لا يسمع ولا يرى ولا يصلح لأن يسوس أرنبة أو دجاجة في حديقة حيوانات أليفة.. عقل لا يصحو من غفوته الكهفية إلا وقد أخذ الفأس من الرأس مقتل..
افتحوا عيونكم وأقرؤوا ما حدث في العراق واحتملوا إن وجدتم أنفسكم تأكلون جلودكم وشعر رؤوسكم وتتقيؤون دواخلكم إن كان لديكم ذرة شعور أو خلجة إحساس أو شذرة تفكير..
نظام تنرجس إلى حد الهوس، وأستبد وتجبر وتكبر، وقتل كل مواطن عارض أو أعترض أو فتح فاه ليبدي رأيا أو يسدي نصيحة، بل أدخل العراق في حربين ضروسين وعقود من النزيف الحاد لكل إمكانات ومقدرات الشعب، وكل ما أحرزه منها دم ودموع وصفر بحجم الكرة الأرضية إن لم يكن بحجم المجرة..
انظروا إلى ما حدث ويحدث في السودان وتمالكوا أعصابكم وإن انخلعت وسالت الدماء من عيونكم.. لقد كان من السهل حل مشكلة جنوب السودان ألف مرة قبل عشرين أو ثلاثين عام، وبعشر مما يتم تقديمه اليوم من تنازلات لا نهاية لها.. والأسوأ أن إعلام النظام يصف تلك التنازلات بأنها انتصارات فذة لم يأت بمثلها التاريخ من قبل ولن يشهد مثلها من بعد، بينما كان للأمس القريب يحرمها ويجرمها وينعت من يفكر بها بالخائن والعميل.. إن جانبا مهما من أزمة العقل السياسي العربي الحاكم يتجلى في العناد والحماقة والمقامرة والاستبداد على حقوق المغلوب والمكابرة مائة مرة، نجده يركع ألف مرة، ويدفع الثمن بدل الوقية قنطار، ويبرهن أمام العالم أن غباءه بلا حدود، وعطبه لا يصلحه غير قلع رأسه من الجذور..
122239وفي مصر الكنانة لا زال عقل النظام السياسي فيها يحكم بسطوة قانون الطوارئ النافذ منذ أكثر من عشرين عاما، ولا يرى للحياة قيمة من دونه بل يرى أنه مخنوق لا محالة إذا ما غاب هذا القانون عن التطبيق ساعة أو أنفلت من قبضة يده برهة زمن.. لقد بات البعض من سوء ما يراه، يرى أن عقل النظام السياسي العربي غير قادر على أن يتعاطى مع عناوين المتغيرات إلا بصميل بوش الذي استعاره لنا من الجنة ليصلح به أوضاعنا وعقولنا البائسة التي لم تستوعب بعد تعديل دستور المقابر الذي يمنع أن يكون للرئيس منافس..
وسوريا الثورة لا زالت في غربة عن العصر، ولا زال عقل نظامها السياسي لم يستوعب الإفراج عن خصومه السياسيين الذين قضوا أكثر من عشرين عاما في الأقبية وغياهب السجون.. وهو نفس العقل الذي فصل دستور في نصف ساعة لا ليواكب متغيرات العصر ولكن ليواكب متغيرات الرحيل.. وهذا العقل هو نفسه الذي رفض أن يرفع يده ومخابراته من لبنان إلا بكرباج مجلس الأمن.. إنه عقل لم يبق فيه منفس لعافية أو ممكن في علاج.
وفي تونس شهدنا قبل شهور ديمقراطية أعادت انتخاب الرئيس التونسي زين العابدين للمرة الرابعة على التوالي وبنسبة تصل إلى تصل إلى 95% .. نعم حتى الديمقراطية التي نتشدق بها ليل نهار لا نجيد إخراجها إلا على نحو سيء، تخجل منه حتى الحجارة..
وفي دول عربية أخرى لا زال العقل السياسي المستحكم فيها يعتبر من يطالب بأبسط بحقوقه وحرياته الديمقراطية قد حرق المراحل وأخترق حجب السماء وثوابت الأمة.. وفي اليمن لا زلنا على المحك ولا زال السؤال يلح: هل نستطيع قراءة المتغيرات واستيعابها والتعاطي معها بإيجابية، والتقاط ما ينبغي علينا فعله.. هذا ما ستكشفه لنا قادم الأيام..
المصــدر
المستقلة العدد (صفر) 15 ابريــل 2000

%d مدونون معجبون بهذه: