أسبوع قبل الخطوبة!   Leave a comment

u0662u0660u0662u0660u0660u0668u0662u0663_u0661u0669u0665u0661u0661u0660أسبوع قبل الخطوبة!
رأيتها وجزمتُ للوهلة الأولى أنها هي لا غيرها، بإشراقها وجمالها وإحساسي بها، بيد أن شك جاس فيني وأعترى.. هاجس إلى نفسي تسرّب وأنتشر.. تشربت منه ظنوني، وأيقظ الشك فيني الأسئلة!! ما أحوج حاصد الخيبات لقلب مطمئن.. لطالما صادني البخت النحوس.. كم خانني الظن، وكم قلَب الحظ في وجهي المجن، كم هويت في مهاوي مُهلكات، وكم وقعتُ في درب الهوى “رأسا على عقب”!

رأيتها في المرة الأولى بأم عيني الاثنتين.. أبهرتني وأحيت الروح فيني من جديد.. عاد الأمل بعد إخفاق ويأس.. رغم هذا بقى في صدري هاجس يجوس.. ربما عيوني كانت مجهدة.. عدتُ وعاودتُ النظر.. فركتُ عيوني ودعكتها بالأصابع واليدين..
سألتُ نفسي: هل ما رأيتُ هي الحقيقة ذاتها؟!

  • أجابتني الحقيقة: ذلك ما رأيت..

    رغم هذا ظل شيء داخلي يشدّني دون علمي ما هو!! اعتلال أم اختلال واضطراب؟! أخشى التوهم والسراب.. نفسي تريد أن تُصدّق بعد يأس وانتظار!! بلغت الدهشة مبلغا لا يصدّق.. وجب التحقُق والتأكد مرتين..

بعد العيان كرّتين، قالت عيوني “هي.. هي..” طرتُ بأجنحة الفرح فوق السِّحاب.. حلّقتُ في السماء البعيدة والفضاءات الرحيبة.. ثقب من الخوف تسلل إلى نفسي وقال:

  • ان تهوي من فوق السحاب أنت مقتُولا لا محالة..

    قلت لنفسي: لن أترك باب موارب، أو التباس يربك أم الحواس.. لزم التحرّي وسد كل الشقوق والثقوب والثغور.. لزم التحرر من كل المخاوف والظنون.. حيرتي أشغلتني.. يا أم شريف بددي حيرة نازعتني بين أكسوم ومارب..

ذهبتُ لأم شريف وأنا مثقلا بالهم الثقيل.. أريد أن أقطع شكّي باليقين.. استجديتها ورجوتها أن تستفيض بما رأت، وما تنامى للمسامع، وتزيل عن فهمي كل لبس محتمل.

أفهمتني وأكدت أنها هي لا سواها.. أختها الكبرى متزوجه، والثانية لازالت صغيرة.. فصلّت أوصافها، وأنا مُنهمك أطابق.. أعاير قولها على ما رأيتُ.. ثم صرتُ أنا من يصف، وهي تردد وتؤكد كل فقرة مرتين.. تلألأت في وجهي العبوس وهج الشموس البهيجة.. كل شيء بات فيني يضيء ويحتفل..

سعادتي باتت أكبر من وجودي.. ورغم هذا لازال فيني إحساس يجوس!! هاجس في داخلي يحثني لتكبير الحقيقة.. لابد للقلب الشغوف أن يطمئن ويستريح.. قلبي الذي عاش أكواما وأكوانا من الخيبة الثقيلة.. كل حيرة يجب أن تبددها الحقيقة.. أو هكذا صرتُ أفكُر عندما أجد الوجود لا يتسع لفرحتي الكبيرة!!

في اليوم الثالث ذهبت لعمتي أم عبده فريد، اليد التي التقطت خروجي لواجهة الوجودِ.. طلبت منها أن تزرها وتقريني تفاصيل الكتاب.. تتأكد بأم عينها مما رأيت.. يومها كانت تقيم في مكان قريب من بيت الفتاة.. أعطيتها أوصافها وما سمعتُ من الكلام؛ عادت بتأكيد المؤكد.. ثم قالت: آية في الحسن ومعجزة قلما جاد بمثلهما الزمان..

استمعت لها بألف اذن وألف لهفة، ولم أكف عن السؤال!! بديت كطفل في سن الحضانة.. فاغر الفاه مبلودا بدهشة، وأحيانا أعيد السؤال وأكرره كأبله.. يا لقلة حيلتي!! وعندنا تفرغ ما لديها من الكلام، أرجوها بأن تستمر ولا تتم.. أريد أن أوغل في السماع حتى أسكر..

كنت أرجوها أن تُسهب وتُكثر في الحديث.. وأكثر من الكثير إن تأتّى.. تستفيض إن كان ممكن.. تعرّقتُ وشعرتُ بحرج أشد وهي ترسل نصف ابتسامة حالما سألتها عن نهود من رأيت.. بديتُ كرضيع أو دون سن الفطام.. ظللت مشدوها إلى فمها وهي تُحدّث عمن أحب.. معلقا أنا على الشفة كأجراس الكنيسة.. وشغفي بمعرفة المزيد لا ينتهي، ولا يحط له رحال..

أسبوع كامل صرت فيه أحلم أكثر مما أنام.. أستقطع من يقظتي أكثر من بواقيها.. أنشغل بحلمي أكثر من وقت انشغالاتي، حتى بديتُ حالما على حلم أستغرق صاحبه ألف مرة.. نهاية الأسبوع أرسلتُ رسولي لأكمل ما بديت، غير أن أم الفتاة استمهلت للسؤال عنّي حتى لا تجازف.. وكان عليّ الانتظار..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يتبع..
بعض تفاصيل حياتي

رابط المنشور هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: