أصدقائي عنتر السقلدي وسلطان كلد والآخرين.. أنتم لا تحتاجون إلى خصوم جدد.. فقد ألبتم على أنفسكم كل الخصوم..  نحن لسنا خصومكم ولن نكون.. نحن نشفق عليكم فحسب..   Leave a comment

أنتم لا تحتاجون إلى خصوم جدد.. فقد ألبتم على أنفسكم كل الخصوم.. 
نحن لسنا خصومكم ولن نكون..
نحن نشفق عليكم فحسب..

نحاول ننصح بالتي هي أحسن.. ولطالما أشياعكم فقدوا الرشد وارتكبوا الحماقات والجنون، ومارسوا العنصرية ببدائية فجة، فطار نار الوجع صاعقا من بين الضلوع دون أن نفقد حكمة أو صواب، أو ندعوا إلى عصبية منتنة..

فقدتم الرشد ولم تعودوا تميزوا بين عدو وصديق.. بين خصم وناصح أمين.. بين المجرم والضحية.. بين المواطن والمحتل.. فقدتم التمييز بين صاحب البسطة وسائق المدرعة..

أما نحن فلم نغدر ولم نخن ولم ندع إلى عصبية.. لم نمارس عليكم بابوية أو وصاية، ولم نرغمكم على شرب ما تكرهوه.. ومن لا يريد أن يتعلم ليس بيدنا أن نغصبه، وليس لنا عليه سلطة غير جميل قديم لازال حيا في الوعي والوجدان والذاكرة..

لم نتعال عليكم ولم نمثل ولم نلبس معطف أستاذ، ولكن لطالما نصحناكم بحرقة المحب والصديق والرفيق القديم بعد تيهان.. عتبنا عليكم يوم سلمتم للمحتل مقودكم ومقود الجنوب، وآثرتم التعلم بكلفة وطن، ومن لا يتعلم يعلمه الزمن، وكل يتعلم بالكلفة التي يريد..

حتى الجنون نصحناكم أن تأتوه بعقل وبخط رجعة.. ولكن أبيتم إلا ضرب العزل والأسوار على أنفسكم ومن كل إتجاه، واعتبرتم أن خللنا الجيني اسمه دحباش، ولم تبقوا بيننا كوة أو فرصة أو بصيص نور، وأصريتم أن تشربوا من الجنون إلا غلظته من رأس الحوض حتى قاعته.. وطيرتم بمن كان منّا معكم بغلظة الفعل الذي تجاوز الحماقة والجنون..

أما أنا يا عنتر فليست لي أشياع إلا الضحايا والمنكوبين والناس البسطاء الطيبين الذين يدفعون ثمن هذه الحرب الضروس دون جريرة أو ذنب.. موقفنا ضد أطراف الحرب جميعها وقد صرت لا أستثني منها أحد..

أنا من ناصر قضيتكم من يومها الأول وقبل جميع من ترونهم اليوم في المقدمة.. أنا تنفست معكم الغاز الخانق ومسيلة الدموع في الهاشمي.. أنا مثلكم أستلمت راتبي من شعبة البرية على طريق الطرد إلى الرصيف في العام 1994.. أنا من حضر مساندا لقضيتكم وهي قضيتنا في ردفان وخور مكسر وغيرها وكتبت عنها الكثير..

أظن أنا أول من أطلق اسم الاحتلال المتخلف على ما كان يتم ممارسته في الجنوب من قبل سلطة الفيد والعنيمة.. أنا من نافخ عن قضية الإنسان الجنوبي والإنسان اليمني الذي اغتالته الوحدة المعمدة بالدم والموت.. أنا ضحية السلطات المتعاقبة من الأمس البعيد إلى اليوم ياصديقي ويا كل الأصدقاء..

وفي نفس الوقت يا عنتر أنا لم أداهنكم على أخطاءكم التي تحولت اليوم إلى خطايا وضحايا كثار .. أنا لم أداهن كما داهن كثير من المثقفين الذين تخلوا عن رسالة المثقف والمثقف العضوي على وجه الخصوص..

أنا أول من حذرت من نفس الكراهية وخطابها الكريه، وعتبت بمرارة على نخب الجنوب ونخب اليمن، وكتبت أربعة مقالات متتابعة ومنشورة في مطلع العام 2012 إن لم تحني الذاكرة، وفيها كثير من حرقة الدم والدموع.. وها هي اليمن كلها اليوم تدفع الثمن فادحا جنوبا وشمالا..

أنت يا صديقي عنتر من أرغمتني أن أقول “أنا” وما كنت أريد قولها لولا أنت يا صديقي.. أردت أن أقول لك من قول “أنا” أنت لا تعرفني جيدا يا عنتر ويا كل الأصدقاء في الجنوب الغالي..

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: