من أرشيف الذاكرة (61) .. العمل الخيري والتوجه السياسي (5)   Leave a comment

من أرشيف الذاكرة (61) .. العمل الخيري والتوجه السياسي

 (5)

مقومات النجاح

  • عندما تجد نفسك محل مسؤولية، وتستشعر من تلقاء نفسك بجسامتها، وتشعر بالمهام الملقاة على عاتقك، وبأهمية تحقيق النجاح والإنجاز الذي تروم، أو ينتظره الآخرين منك، بل وتتطلع إلى تحقيق التفوق والتميّز، وتحقيق أكبر قدر من الإنجاز، عندئذ يكون قد توفر وتأتّى أحد عناصر ومقومات النجاح المهمة..

  • وإن ساندك إلى جانب ذلك، المال والإعلام، واستطعت أن تراكم رصيدا مهما من ثقة الناس بك، تكون قد سرت في الطريق الصحيح لتحقيق ما أردت من النجاح والإنجاز والتميّز، وتكون أمامك فرص النجاح متاحة، وأبوابها مفتوحة لك على مصرعيها، وتجد طريق التفوق أمامك ممهدة وسالكة إلى منتهاها..

  • محمد عبد الرب ناجي كان المسؤول المالي في اللجنة التحضرية، ثم رئيسا للجمعية الخيرية بعد التأسيس، وكان لديه رصيداً متراكماً من ثقة الناس به، ولديه علاقات جيده بأصحاب المال والأعمال والوجهاء، فضلا عن كونه ذو نشاط متحفز، وحيوية متجددة، وقدرة فذة على الإدارة، والحضور المتابع، والعطاء المستمر..

  • محمد عبد الرب ناجي، والسفير محمد سعد القباطي ـ وهذا الأخير كان وزيراً وسفيرا سابقاً، تم اختياره رئيسا للجنة التحضرية، وبعد التأسيس تم اختياره رئيسا لمجلس الوجهاءـ كانا يسود بينهما كثير من الود والتفاهم الذي يذلل بعض العقبات التي كانت تعترض المسار..

  • والمحمدان محمد ومحمد كانا ثنائي رائع ومنسجم، أسهما معا وإلى حد كبير، فيما حققته الجمعية من نجاح وإنجاز قبل وبعد التأسيس. وأستطاع اثنينهما ولما لديهما من وزن ووجاهة ورصيد ثقة عند الآخرين أن يجلبا المال لتأسيس الجمعية، ثم الاستمرار بعد التأسيس وحتى مرحلة إزدهارها..

  • بعد أن تم العزم لتأسيس الجمعية، وفي لقاءات واتصالات ما قبل التأسيس، تم جمع تبرعات ما يقارب المليون والنصف مليون ريال تقريبا، وهو رقما كان محل دهشة يومها، وهو مبلغ غير مسبوق أن يتم جمعه قبل التأسيس مقارنة بالجمعيات التي سبقتها في مناطقنا.. والأهم أن جمع التبرعات هذا اعتمد على الشفافية، والنشر في نشرة الجمعية قبل التأسيس، ثم الاستمرار في النشر حتى انتهاء انعقاد دورة الجمعية العمومية في المؤتمر الانتخابي للجمعية بعد التأسيس، بل واستمر النشر، حتى تقديم استقالتي واستقالة محمد عبد الرب منها في مرحلة لاحقة.

  • انتخابات التأسيس في الجمعية العمومية، أسفرت عن طاقم عملي ومنسجم ومثابر.. يتصدره محمد عبد الرب ناجي رئيس الجمعية من عزلة اليوسفين وأنا أمينا عاما للجمعية من عزلة القبيطة، وياسين عبده صالح مسؤول مالي من مركز كرش، وحاميم عبد المؤمن من عزلة الهجر هدلان..

  • وما وجدته جدير بالإشارة، هو أن جميعنا في تلك الفترة كنّا مستقلين، ولم يمارس أي منا أي نشاط حزبي تنظيمي وإلى اليوم، رغم أني وحاميم كنا ذو توجه يساري اشتراكي سابق أنقطعنا تنظيميا منذ مدة. وأزعم أن انسجامنا نحن الأربعة ومن معنا وساندنا كان أحد مقومات نجاحنا، حيث لم نسمح للحزبية أو المناطقية أو العصبيات بمختلف مسمياتها، أن تنال منا، أو من وحدتنا، أو تحرف وجهتنا الخيرية إلى مربعات العصبيات المنتنة والمظلمة..

  • كما كان للجانب الإعلامي زخمه البالغ، وتأثيره الحافز، والمواكب للنشاط المثابر، وإلهاب وتجديد الحماس والفاعلية، وكان له دوره المميز أيضا في تدفق التبرعات، واستمرارها، وحشد الجهود والطاقات لتحقيق النجاح الذي نروم ويُرام..

 

رابط المقال هنا

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: