Archive for أبريل 2010

منظمة التغيير تدين مصادرة حقوق النائب حاشد   Leave a comment

منظمة التغيير تدين مصادرة حقوق النائب حاشد وتدعو النواب إلى الانتصار لحقوقهم كممثلين عن الشعب

13 أبريل 2010

أدانت منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات رفض رئاسة مجلس النواب استلام طلب النائب احمد سيف حاشد باستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع الدكتور/ رشاد العليمي، ووزير الداخلية العميد/ مطهر رشاد المصري على خلفية تقاعس الأجهزة الأمنية عن القيام بواجبها في القبض على المتهمين بقتل ثلاثة من مواطني القبيطة في منطقة العسكرية بمحافظة لحج العام الفائت، وكذا المتهمين بقتل رابع في فعالية سلمية في منطقة العند على خلفية قضية مقتل الثلاثة في العسكرية.

واعتبرت المنظمة منع رئاسة مجلس النواب النائب حاشد من استجواب الوزيرين وكذا منعه من زيارة سجن الأمن السياسي بالعاصمة صنعاء مصادرة لحقوق النائب حاشد المكفولة له في الدستور والقانون كممثل عن الشعب.

كما اعتبرت منعه من ممارسة مهامه كنائب وعضو في لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب، اعتداءا على المجلس وإساءة إليه كمؤسسة رقابية، داعية أعضاء مجلس النواب من مختلف الكتل البرلمانية إلى الوقوف بحزم تجاه ما أسمته تكميم أفواه النواب والانتصار لصلاحياتهم كممثلين عن الشعب.

  وقالت المنظمة في بيان صادر عنها إنها تلقت معلومات مؤكدة عن منع حراسة مجلس النواب عصر يوم الثلاثاء 13-4-2010 النائب حاشد من الحصول على حاسوبه المحمول أثناء اعتصامه وإضرابه عن الطعام داخل المجلس احتجاجا على مصادرة حقه كنائب من قبل رئاسة البرلمان.

وذكرت منظمة التغيير أن حراسة البرلمان بررت منعها النائب حاشد من الحصول على حاسوبه بوجود توجيهات من رئاسة المجلس، معتبرة ذلك استمرارا وإصرارا على مصادرة حقوق النائب حاشد جراء مواقفه في الدفاع عن الحقوق والحريات.

ودعت منظمة التغيير كافة الأحزاب والمنظمات المدنية اليمنية والإقليمية والدولية إلى التضامن مع النائب حاشد ومساندة حقه في التعبير عن آرائه وموقفه كنائب وناشط مدني.

كان النائب حاشد الذي أعلن اعتصامه وإضرابه عن الطعام داخل قاعة مجلس النواب تقدم إلى رئيس مجلس النواب اللواء يحيى الراعي بطلب استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع الدكتور/ رشاد العليمي، ووزير الداخلية العميد/ مطهر رشاد المصري في تاريخ 12/4/2010 وفقاً للدستور ولائحة المجلس، إلا أن رئيس مجلس النواب حسب بلاغ صادر عن النائب حاشد رفض استلام الطلب.

وأوضح النائب حاشد في بلاغ صحفي صادر عنه أن رئيس مجلس النواب قال له: ” ليس من حقك الاستجواب”.، كما منعه من قراءته في جلسة برلمانية ، إضافة إلى  عدم السماح له بزيارة سجن الأمن السياسي بأمانة العاصمة.

كما ذكر حاشد أن محضر جلسة المجلس لم يذكر طلبه باستجواب الوزيرين وكذا طلبه زيارة السجون.

وقال حاشد: قررت هذا اليوم، الثلاثاء الموافق 13/4/2010، الإضراب عن الطعام والاعتصام في المجلس لمدة 24 ساعة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجاً على مصادرة حقوقي وواجباتي البرلمانية من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب.

النائب “حاشد” يضرب عن الطعام ويعتصم في المجلس   Leave a comment

 احتجاجاً على مصادرة حقوقه وواجباته البرلمانية

النائب “حاشد” يضرب عن الطعام ويعتصم في المجلس

 بلاغ صحفي صادر عن عضو مجلس النواب/ أحمد سيف حاشد- 13 أبريل 2010

 أحيطكم علماً بأني تقدمت إلى رئيس هيئة رئاسة مجلس النواب الشيخ/ يحي الراعي بطلب استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع الدكتور/ رشاد العليمي، ووزير الداخلية العميد/ مطهر رشاد المصري في تاريخ 12/4/2010 وفقاً للدستور ولائحة المجلس، إلا أن رئيس مجلس النواب رفض استلام الطلب وقال لي رافضاً: ” ليس من حقك الاستجواب” أمام النائب زيد الشامي، الذي حاول بدوره أن يطلع رئيس المجلس على المواد التي تعطيني الحق في استجواب الوزراء، إلا أنه لم يفلح في إقناعه.

وحاولت في نفس اليوم أن أقرأ الاستجواب ذاته في قاعة المجلس، إلا أن رئيس المجلس منعني من قرائته. كما تقدمت بطلب آخر قرأته في الجلسة بالسماح لي بزيارة سجن الأمن السياسي بأمانة العاصمة، وأوردت فيه أسماء تسعة معتقلين في هذا السجن، مضى على بعضهم مدة أكثر من خمس سنوات دون محاكمة أو حتى توجيه تهمة، إلا أن هيئة الرئاسة لم تجاهلت كلية طلبي.

وفي اليوم التالي، الثلاثاء الموافق 13/4/2010، وجدت أنه لم يتم الإشارة في محضر جلسة أمس إلى طلبي باستجواب الوزيرين الذي تقدمت به، ولا إلى طلبي بالسماح لي بزيارة السجون، وهو ما يعني استمرار منعي من زيارة السجون ومصادرة حقي في استجواب الوزراء.

وعليه فقد قررت هذا اليوم، الثلاثاء الموافق 13/4/2010، الإضراب عن الطعام والاعتصام في المجلس لمدة 24 ساعة ابتداء من الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم، احتجاجاً على مصادرة حقوقي وواجباتي البرلمانية من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب.

النائب “حاشد” يواصل الإضراب عن الطعام داخل البرلمان   Leave a comment

ممنوع من الزيارة.. ممنوع من استخدام جهازه المحمول!

  النائب “حاشد” يواصل الإضراب عن الطعام داخل البرلمان

 تقرير: عبدالله عبدالوهاب ناجي- 13/4/2010

 في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ مجلس النواب اليمني.. يواصل الأستاذ أحمد سيف حاشد، عضو مجلس النواب اليمني، رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات، إضرابه عن الطعام واعتصامه داخل مجلس النواب منذ العاشرة من صباح اليوم الثلاثاء 13/4/2010، حتى العاشرة من صباح غد الأربعاء الموافق 13/4/2010، طبقاً لما قرره وأعلن عنه صباح هذا اليوم في قاعة مجلس النواب، احتجاجاً على مصادرة حقوقه وواجباته البرلمانية من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب.

وبحسب النائب “حاشد”، فإن احتجاجه هذا يأتي على خلفية رفض رئيس مجلس النواب طلبين كان تقدما بهما إليه أمس، الاثنين 12/4/2010، يتضمن أحدهما طلب استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع الدكتور/ رشاد العليمي، ووزير الداخلية العميد/ مطهر رشاد المصري، والآخر طلباً بالسماح له بزيارة السجون، وتحديداً سجن الأمن السياسي بأمانة العاصمة، الذي يقبع فيه 9 سجناء، مضى على بعضهم 5 سنوات دون محاكمة، بصفته عضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بالبرلمان. حيث أشار النائب إلى أن رئيس مجلس النواب رفض استلام طلباته، معلقاً بـ: ” ليس من حقك الاستجواب”.

وذكر النائب “حاشد”، ما أكده شهود عيان، إلى أن حراسة مجلس النواب رفضت مساء هذا اليوم دخول جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالنائب إلى مقر اعتصامه داخل البرلمان، بحجة أن لديها أوامر من رئيس مجلس النواب بعدم السماح بتمرير أي شيء يخص النائب، حسبما قالت، كما أكد إعلاميون وزوار رفض حراسة المجلس دخولهم بينما كانوا يحاولون اللقاء بالنائب المعتصم مساء اليوم، للسبب ذاته.

وقال حاشد: ” قررت هذ اليوم الاعتصام بعد أن وجدت أنه لم يتم الإشارة في محضر جلسة أمس إلى طلبي باستجواب الوزيرين الذي تقدمت به، ولا إلى طلبي بالسماح لي بزيارة السجون، وهو ما يعني استمرار منعي من زيارة السجون ومصادرة حقي في استجواب الوزراء من قبل هيئة رئاسة المجلس، في اعتداء صريح وصارخ على المادة رقم 97 من الدستور اليمني، والمواد رقم 154 و 155 و 156 من لائحة مجلس النواب”.

يشار إلى أن النائب “حاشد” طلب مساءلة الوزيرين المذكورين بصفتهما مسئولين عن عدم القبض على قتلة ثلاثة من أبناء دائرته، التي يمثلها في المجلس، في منطقة حبيل جبر بمحافظة لحج في التاسع من يوليو 2009.

وفي هذا الخصوص فقد تبنى مجلس النواب في 12 يوليو 2009 قراراً، قضى بإمهال الوزيرين مدة 48 ساعة للقبض على الجناة، ما لم سيتم سحب الثقة عنهم، إلا أنه وبالرغم من عدم القبض على الجناة من قبل الوزارات المعنية، لم يتحذ المجلس أي إجراءات حيال الوزيرين، بل ولم يتم حتى استدعاءهما حتى اليوم بخصوص القضية.

وكان النائب “حاشد” تقدم سابقاً بطلب مكتوب إلى رئيس مجلس النواب، صادق عليه 43 من أعضاء مجلس النواب، لمساءلة الوزيرين تحت قبة البرلمان، إلا أن هيئة رئاسة مجلس النواب لم تستدعي الوزيرين.

الجدير بالذكر أن عدداً من الناشطين المدنيين ينظمون غداً الأربعاء صباحاً اعتصاماً أمام مجلس النواب لمساندة وتأييد قضية النائب/ أحمد سيف حاشد.

http://yat.safye.com/details.asp?id=6659&catid=1

المعتصم بالبرلمان !!   Leave a comment

 قاضي بروح صحافي, حقوقي بدرجة “مشارع”, برلماني مصادم

المعتصم بالبرلمان !!

–          بقلم / محمد صادق العديني *

 

هو شخصية تأسرك ببساطتها .. ونقاء سريرتها .. ويقظة ضميرها ..

يشعرك منذ الوهلة الأولى أنك تعرفه منذ زمن , وأنك لم تلتقيه للمرة الأولى .. وبأنك كثيرا” ما سمعت ضحكته من قبل …

انه مشاكس بتميز .. قاض بروح صحافي , مدافع حقوقي بدرجة “مشارع ” , برلماني جريء .. مصادم ومغامر .. صوته جهور في الحق .. وليست لديه حسابات “استثمارية”, أو تصنيفات “مريضة” أو أحكام مسبقة ضد هذا أو ذاك .. لذلك تجده مبتسما دائما” .. ومتضامنا دوما ..

هو أول محاور شعبي للمجانيين ( صاحب كتاب : مجانين اليمن ) , وسباق في ملاحم المناصرة والمساندة دفاعا عن حقوق منتهكة وحريات مستهدفة وكرامة مستباحة وآدمية مسلوبة ومواطنه مسروقة ..

مبادر إلى حد يجعلك تضرب له “تعظيم سلام”!!

انه من نوعية نادرة بدأت رموزها تنقرض من يمننا هذا “المطب”!!.. نوعية من البشر لم تعد قممها السامقة شموخا” وكبرياء تجدها إلا في حضرة شخصيات تعد بأصابع كف واحد .. أبرزها نقاء” ومروءة وشجاعة عميد الصحافيين وكبيرنا الذي علمنا الابتسامة في وجه الألم الكبير عبدالباري طاهر, وخط الدفاع القانوني الأول الذي لا يخشى “هنجمة” العصابات الكبير محمد ناجي علاو ..

§       انه باختصار أحمد سيف حاشد ..

§       أسس في البدء ورأس تحرير “القبيطة”- صحيفة نوعية تصدر عن الجمعية التعاونية الخيرية لأبناء مديرية القبيطة – إلى أن أوقفتها عن الصدور  “قسرا” وزارة الاع……..لام!!, بعد أن استطاعت “القبيطة” منافسة كبريات الإصدارات الصحافية .. لأنه لا يستسلم انطلق مؤسسا” لمؤسسة “المستقلة للإعلام والنشر ” واصدر صحيفة “المستقلة” الصحيفة الشعبية الأولى والوحيدة في اليمن : تطبع عشرات الآلاف من النسخ , كصحيفة تتربع على قائمة المطبوعات الصحفية اليمنية .. أكثر طباعة وأوسع انتشارا” وتوزيعا” والأعلى سعرا”..

§       في 2007 أعتقل بعد أن ضبطته “أشاوس” الأمن وهو يوثق فوتوغرافيا” واقع سجناء الجوازات .. وفي عام آخر تعرض لذات المشهد بينما كان يصور إحدى “محاوي المهمشين “.. وفي كل مرة تجده مدفوعا” بحسه الصحفي الناقد والفاضح لمظاهر الفساد .. ومندفعا بإيمانه بوجوبية مناهضة الانتهاكات ..

§       له صولات وجولات في البرلمان وصلت حد ا لتصادم مع “راعي” مجلس النواب , وتعرض لكثير من محاولات الإقصاء .. كما نالته حملات الشتم , وطالته “موضة” التكفير ..

  • ولأنه “حاشد” الإنسان وليس القبيلة.. القاضي السابق والبرلماني الحالي, عضو لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب,الممثل المستقل للدائرة” 70 ” بعزلتي القبيطة والعبوس محافظة لحج .. فانه لا يتنازل أبدا” عن صدارة المواقع المتقدمة,والأفعال المتميزة,والتصرف الاستثنائي..مهما كان الثمن..
  • مواقفه , تجاه قضايا الدفاع عن الحقوق, متطرفة , وغير مسبوقة …

الأسبوع الماضي , وتحديدا” يومي الثلاثاء والأربعاء الموافق 14 أبريل 2010 , أعلن النائب المستقل أحمد سيف حاشد , كأول برلماني – ليس على مستوى اليمن وحسب , ولكن على المستوى الإقليمي , أعلن اعتصامه وسط قاعة مجلس النواب , وتحت قبة المؤسسة التشريعية الأولى في البلاد, مضربا” عن الطعام , احتجاجا” ضد استمرار تجاهل البرلمان والسلطات الرسمية مأساة عدد من مواطني منطقته الانتخابية,وتعمد تمييع جريمة الاغتيال البشعة التي استهدفت ثلاثة من أبناء القبيطة, عندما أقدمت عصابة معززة بالسلاح والحقد والانتماء الوظيفي العسكرية, كماتردد, على تصفية وقتل كل من المواطن حميد سعيد ونجله فائز وقريبها خالد القباطي..خلال النصف الثاني من العام المنصرم 2009 , في واحدة من أبشع جرائم الحقد المناطقي هزت وجدان المجتمع وجرحت حد الإدماء ضمائر البشر ..

كذلك أعتصم احتجاجا ضد عدم تمكينه من حقه البرلماني في استجواب مسئولي الحكومة المباشرين , ومنعه من زيارة السجناء المعتقلين خارج الإطار القانوني والمحرومين من حقهم الدستوري في التقاضي وفرص المحاكمة العادلة ..

  • أحمد سيف حاشد , رئيس منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات , هو أول برلماني ورئيس منظمة حقوقية ,يعلن اعتصاما” وإضرابا” عن الطعام , احتجاجا ضد تجاهل معانات وماسي وشكاوى مواطنين “عاديين” من هذا البلد المثخن أهلها بالانتهاكات والألم ..والمصادرة حقوقهم , المهدرة كرامتهم..
  • حاشد ” أراد أن يصرخ محتجا” بأعلى مواجع جرحنا .. وآلامنا..

وبقدر ما عرى بطريقته الاحتجاجية غير المسبوقة لأقرانه,من مجاميع الحاصلين على الحصانة البرلمانية , يمثلون من خلال عضويتهم النيابية آمال وتطلعات ملايين من الناخبين اليمنيين .. بقدر ما وضع خيارات متعددة أمامنا جميعا .. إن كنا صادقين في رفض كل هذا الفساد والعبث الجاثم على أرواحنا ..

§       نعم .. علينا جميعا” : مواطنون ونشطاء أفراد وهيئات ومؤسسات ألا نتجاهل أو نتجاوز إمكانياتنا وقدرتنا على الاحتجاج المؤثر..

فسلام عليك يا أحمد .. وسلام على كل من يؤمن بكرامة وحقوق البشر .. وبأن للحرية باب يدق بيد مضرجة بالدم .

http://www.aleshteraki.net/articles.php?id=1648  

———————————————————-

*الرئيس التنفيذي لمركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية  CTPJF
– رئيس تحرير صحيفة “السلطة الرابعة”,و” شبكة CTPJF للحريات الإعلامية “

alodaini_ctpjf@hotmail.com

بعد منع صحيفته من الطباعة وحرمانه من حق الاستجواب، النائب أحمد سيف حاشد يضرب عن الطعام   Leave a comment

اليمن: قمع حرية التعبير يطال نواب البرلمان

بعد منع صحيفته من الطباعة وحرمانه من حق الاستجواب، النائب أحمد سيف حاشد يضرب عن الطعام

 القاهرة في 14أبريل 2010

 أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم بشدة ، القمع الذي تمارسه الحكومة اليمنية ضد حرية التعبير وحرية الصحافة ، والذي تصاعدت وتيرته  لتصل الى البرلمان اليمني ، مما حدا بالنائب المستقل “أحمد سيف حاشد” إلى إعلان إضرابه عن الطعام بدءا من أمس الثلاثاء ، احتجاجا على حرمانه من حقه القانوني والدستوري في توجيه استجواب إلى بعض المسئولين في الحكومة اليمنية ، وحرمانه من زيارة السجون.

 وكان حاشد قد تقدم بطلب استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون الأمن والدفاع الدكتور/ رشاد العليمي، ووزير الداخلية العميد/ مطهر رشاد المصري أول أمس 12/4/2010 وفقاً للدستور ولائحة المجلس، إلا أن رئيس مجلس النواب رفض استلام الطلب وأبلغه صراحة أنه ” ليس من حقك الاستجواب” !

 ورغم محاولته مرة ثانية مع رئيس المجلس  نفس اليوم إلا أن محاولته جوبهت بالرفض مرة ثانية،  كما تم رفض طلبه بزيارة سجن الأمن السياسي بأمانة العاصمة، والمحتجز به  تسعة  معتقلين مضى على بعضهم أكثر من خمس سنوات دون محاكمة أو حتى توجيه تهمة، مما أضطر النائب البرلماني المستقل لإعلان إضرابه عن الطعام بدءا من أمس في مواجهة هذا القمع الذي وجد طريقه إلى مبنى البرلمان نفسه.

 يذكر أن سيف حاشد ، يعد من أنشط النواب المستقلين بالبرلمان اليمني ، مما جعله وجعل الصحيفة التي يملكها “المستقلة”  تتعرض للمصادرة والحرمان من الطباعة  ضمن ثماني صحف تعرضت لنفس المصادرة والحرمان من الطباعة في منتصف العام الماضي 2009.

 

كما تعرض حاشد نفسه للعديد من الملاحقات والتهديدات وصلت  لحد تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2004 ،نجم عنها مقتل سائقه الخاص.

 

فضلا عن تقدم إحد عشر نائبا بدعوى حسبة للنائب العام في عام 2008 ، تتهمه فيها بالردة والإلحاد ، وقد أحال النائب العام الدعوى إلى المكتب الفني ولم يتخذ أي قرار بشأن الدعوى وهو ما يعني أن يظل مهددا بتلك التهمة التي تصل عقوبتها في القانون اليمني إلى الإعدام.

 

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” مزاعم الحكومة اليمنية التي تدعيها بمكافحة الإرهاب لم تعد تنطلي على أحد ، فالقمع يطال الجميع ، حتى أعضاء البرلمان البعيدين عن أي تشدد والمطالبين بالإصلاح”.

 

وطالبت الشبكة العربية أن يتدخل الرئيس اليمني على عبدالله صالح ، لإلزام رئيس مجلس النواب باحترام القانون والدستور اليمني لكفالة حقوق أعضاء البرلمان  ، المعارضين منهم والمنتمين للحزب الحاكم على حد سواء.

http://www.anhri.net/?p=4118

المرصد اليمني لحقوق الإنسان يدعو إلى التحرك للتضامن مع النائب حاشد   Leave a comment

  المرصد اليمني لحقوق الإنسان يدعو إلى التحرك للتضامن مع النائب حاشد 

   13/4/2010 

 دعا المرصد اليمني لحقوق الإنسان المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان إلى التحرك السريع والتضامن مع النائب أحمد سيف حاشد, بتوجيه مذكرات تضامنية معه إلى كافة المنظمات الدولية والمحلية.  

 وذكر المرصد اليمني في رسالة وجهها إلى المنظمات والنشطاء أن النائب أحمد سيف حاشد أعلن الإضراب عن الطعام والبقاء في قاعة مجلس النواب احتجاجاً على حرمانه من حقه الدستوري في الاستجواب لوزير الداخلية في قضية قتل تعرض لها ثلاثة من أبناء دائرته.

 وقرر حاشد الإضراب عن الطعام والاعتصام داخل مجلس النواب لمدة 24 ساعة، احتجاجاً على مصادرة حقوقه وواجباته البرلمانية من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب بعد رفض أمس استلام طلب استجواب لنائب رئيس الوزير وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي، ووزير الداخلية مطهر رشاد المصري، بمبرر أنه ليس من حقه استجوابهما حسب رئاسة المجلس.

 ويطالب حاشد باستجواب الوزيرين بشأن مقتل ثلاثة من أبناء دائرته الانتخابية بمديرية القبيطة في الحبيلين العام الماضي.

 وفيما يلي نص الرسالة:

   الأخوة/ منظمات المجتمع المدني و نشطاء حقوق الإنسان                    المحترمون

 بعد التحية:

 الموضوع : النائب أحمد سيف حاشد 

 يهديكم المرصد اليمني لحقوق الإنسان أطيب التحايا,,

 \ويود إبلاغكم بأن النائب أحمد سيف حاشد قد أعلن الإضراب عن الطعام والبقاء في قاعة مجلس النواب احتجاجاً على حرمانه من حقه الدستوري في الاستجواب لوزير الداخلية في قضية قتل تعرض لها ثلاثة من أبناء دائرته.

 وعليه فإن المرصد اليمني لحقوق الإنسان يأمل منكم التحرك السريع والتضامن مع النائب أحمد سيف حاشد, بتوجيه مذكرات تضامنية معه إلى كافة المنظمات الدولية والمحلية.

 المدير التنفيذي للمرصد اليمني لحقووق الإنسان

 عبدالعزيز البغدادي

الكفار والنصارى ساعدوني وأنا مسلم أسود ولو أنا في بلد عربي أو اسلامي لكنت قد مُت   Leave a comment

صومالي اسمه عمر محمود برخد

الكفار والنصارى ساعدوني وأنا مسلم أسود ولو أنا في بلد عربي أو اسلامي لكنت قد مُت

 حاوره: أحمد سيف حاشد- سويسرا

 

عمر محمود برخد صومالي الجنسية صورة بليغة لمفهوم الإنسانية ودلالة عميقة على روح التسامح والحب للآخر مهما كانت ديانته أو جنسيته.. عمر قصة شاب منكوب في بلد منكوبة.. عمر كان على بعد خطوات من الموت وكادت حياته أن تتماهى في وطن التماهي إلاّ أن الظروف ساعدته في الوصول إلى سويسرا فكانت قصة نجاته التي سوف نقرأها في سطور الحوار التالي:

 

< هل يمكن أن تعرف القارئ  بنفسك؟

عمر محمود برخد عمري 27 سنة،  مسلم من الصومال، كل الصوماليين مسلمين لكن هناك أناس أرتدوا عن الإسلام في أوروبا وأمريكا.

< هل يعطى الصوماليون لجوءاً في سويسرا؟

هنا يستقبلون الصوماليين ويعطوهم لجوءاً إنسانيا، هنا لا يسجنوك، هنا تستطيع أن تسكن وتعيش وتتعالج.

< هل تعالجت في سويسرا؟

نعم، قلت لهم أنا مريض وأخذوني إلى المستشفى وعملوا لي فحوصات سريرية وأخبروني إني مصاب بالكبد، كانوا يعطوني العلاج مجانا وعندما لم يعد يفيدني العلاج مددوني في المستشفى وقعدت فيه ستة أشهر، قالوا لي كبدك وإحدى الكلى في حالة سيئة جدا وأخبروني أنهم سوف يعملون لي زراعة كبد وكلية، فحطوني ثلاثة أسابيع ووضعوني في قائمة الإنتظار، وعندما شافوا حالتي خطيرة قدموني في قائمة الإنتظار.

< وهل وجدوا كبد وكلية ليزرعوها لك؟

في 14 أكتوبر 2008 جاءتني الدكتورة وقالت: مبارك يا عمر..، حصلنا لك كبد وسوف تأتيك بعد قليل مروحية هيلوكوبتر وتأخذك إلى جنيف ويزرعون لك هناك كبدا وكلية فحمدت الله وشكرته، كان جميع الدكاترة والممرضات في المستشفى فرحين لأن حالتي كانت صعبة جدا.

< كم استمر وقت إجراء العملية؟

قال لي الدكتور إنها استمرت 18 ساعة أنا لم أفق من التخدير إلا بعد ثلاث أيام.

< من هو صاحب الكبد والكلية التي زرعوها لك ؟

واحد سويسري حصل له حادث عندما كان يتزلج الجليد، ما كان له رجاء أن يعيش.

< هل هنا مسموح أن يأخذوا قطعة من شخص إلى أخر؟

هذا الشخص هو من الذين يوقعون على أنه إذا أكد الأطباء إنه سوف يموت يتبرع بأعضائه إلى أي شخص أخر بإمكانه أن يستفيد منها، يوقع كثير من السويسرين والأوروبيين على مثل هذا ويوجد قانون يسمح بهذا التبرع.

< قلت هناك طابور على قائمة الإنتظار؟، ماذا ينتظرون ؟

بعضهم ينتظر قلب وبعضهم كلى ووبعضهم رئتين وغيره.

< كم بلغت تكلفة العملية التي تم إجراؤها لك؟

نصف مليون فرنك سويسري يعني أكثر من أربعمائة ألف دولار دفعها عني التأمين السويسري.

< هل شاهدت الشخص الذي أخذوا لك منه كبده وكليته ؟

نعم .. نقلوه إلى جنيف في نفس الوقت الذي نقلوني إليه وشاهدته جنبي في السرير في غرفة العمليات.

< هل تعرف شيئا عن المتوفي؟

لم أعرف غير أنه سويسري توفى في حادث تزلج.

< ماذا تريد أن تقول لهذا السويسري الذي منحك كبده وكليته دون أن يعرفك؟

أريد أن أقول له: أني مدين لك بحياتي.. هو سويسري وأنا صومالي.. هو أبيض وأنا أسود هو مواطن وأنا لاجىء.. السويسريون ناس طيبين وإنسانيين وأدميين يعرفون حقوق الإنسان ويحترمونه.

< وماذا بالمقابل تريد أن تقول للمسلمين؟

مع الأسف نحن المسلمين والعرب ما بيعملوا هذا العمل لشخص مثلي.. ولو كنت في بلد عربي أو إسلامي كنت قد مت.. كثير من المسلمين ما يفعلون هذا الخير .. لقد ساعدني هنا الكفار والنصارى مع العلم أنني مسلم وأسود ولاجيء… أنا أشكرهم لما فعلوه وما يفعلوه مع أمثالي.

< هل فرحت بنجاح العملية ؟ 

لقد فرح البرسفور ومجموعة الزراعة في جنيف كثيرا لأن العملية كانت صعبة ولأنها كانت كبد وكلية مرة واحدة.. شفت يمكن أربعة برفيسورات وعشرة دكاترة وعددا كبيرا من الممرضات أصطفوا حولي يضحكوا معي ويحادثوني.. فرحانين بما قاموا به معي.. لقد أخجلوني كثيرا.. لقد فرحت أنا كثيرا وفرحوا هم أكثر مني ..

< ماذا تريد تقول للعرب والمسلمين في سويسرا ؟

العرب والمسلمين هنا وفي أوروبا بشكل عام يرفضون أن يوقعوا أو يتبرعوا بأعضائهم لأناس أخرين.. أقول لهم تأسوا بهؤلاء الناس الطيبين.. كثير ممن يدعون هنا للإسلام للأسف ما يفعلوا هذا الخير .. أسأل الله أن يصلح حال المسلمين والإسلام.

< هل تفكر بمغادرة سويسرا والعودة إلى وطنك أو إلى أي بلد أخر ؟

لا .. هنا سوف يعطوني أوراق الإقامة الدائمة من أجل أواصل العلاج حتى النهاية.

< أيش من علاج تستخدم؟

العلاج الذي يجعل الكبد والكلية تتوافق مع الجسم.

< كم يكلف هذا العلاج شهريا ؟

يكلف أكثر من ألف وأربعمائة فرنك أي أكثر من ألف دولار يدفعه عني التأمين الصحي.

< ومن يدفع لك إيجار السكن وقيمة الأكل والشرب والملبس؟

يعطوني في الشهر خمسمائة فرنك من أجل الأكل وإحتياجاتي الأخرى، والسكن مجاني تدفعه عني البلدية وهو يكلف سبعمائة فرنك سويسري أي ما يزيد عن خمسمائة دولار..

< هل تشعر بالغربة في سويسرا؟

لم أشعر أنني في غربة مع هؤلاء .. لا لغة ولا لون ولا جنس.

< هل تتابع الوضع في الصومال؟

لا أستطيع أن أصف الوضع في الصومال … أمور تجعل الحليم حيران .. أسأل الله أن يصلح حالهم وحال المسلمين عامة.

 

اليمن جميلة لكنها ملفوفة بالسواد   Leave a comment

النقشبندي: اليمن جميلة لكنها ملفوفة بالسواد

 حاوره أحمد سيف حاشد- لصحيفة المستقلة

عبَر الحدود تلو الحدود حتى وصل سويسرا ليتنفس الصعداء بعد أن ضاقت  أفاق الحرية في بلده حتى العدم.. زيد النقشبندي في قلبه غصص من أوجاع وطنه الكبير وإلى أن ينزاح الظلام

 ويطلع الفجر فزيد الشاب الكردي العراقي 

باقياً في سويسرا وقد التقيناه وكان لنا معه الحوار التالي:

 

< هل يمكن أن تعرف القاريء عن نفسك؟

أنا زيد النقشبندي  .. كردي .. أصلي من دهوك شمال العراق … ولدت في بغداد .

. مسلم سني.. خريج جامعي .. صار لي ست سنوات في سويسرا ..

< من خلال وجودك هذه المدة في سويسرا كيف وجدت السويسرين يعاملون كلابهم ؟

الكلب هنا جزء من شخصية صاحبه ويعتبر فردا من العائلة بل وفي بعض الأحيان ينام بنفس سرير صاحبه..

الحب بين الكلب وصاحبه يصل إلى حد لا يصدق .. قرأت في جريدة أن بعض الأطفال

يغارون من الكلب لأن الأم تهتم بالكلب أكثر من اهتمامها بالأطفال ..

< هل يمكن أن تذكر لي موقفا حصل لك مع كلب أو مع صاحبه في سويسرا؟

عندي مواقف كثيرة مع الكلاب .. في إحدى المرات مثلا تعرفت على إمراة في المنطقة التي أسكن بها .. في بداية اللقاء تبادلت الحديث معها واتفقنا أن نشرب الكافيه مع بعض ولم أفكر إنها رايحة تقابلني ومعها كلب .. سلمت علي ورحبت فيها كثيرا ثم ابتعدت قليلا.. ما أعجبني الكلب.. والمعتاد هنا لازم تمسك الكلب بيد حانية كجزء من الترحيب للكلب بنفس الحرارة التي رحبت فيها بصاحبه .. هي لاحظت أنني لم أعر إهتماما لكلبها فكان أول سؤال لها: هل أنت لا تحب الكلاب؟ قلت لها أنا أعشق كل الحيوانات ولكن خارج المنزل.. فقالت مندهشة : تقول هذا ؟ أنا أنظف يديه وساقيه قبل الدخول إلى المنزل .. قلت لها : ربما تنبعث منه رائحة غير طيبة في المنزل ؟ قالت : هذا يعود إلى طبيعة الأكل الذي تعطيه .. واكتشفت أنها تغذي كلبها بسكويت.. وأضافت : أنا أيضا أنظف أسنانه دائما .. وفتحت فمه لتريني إياه فوجدت أسنانه نظيفة جدا.. وأضافت : أنا دائما أنظف أسنانه عند الطبيب .. صعدنا بالقطار فتحت حقيبتها وطلعت جواز سفر .. فسألتها هل لك نية بالسفر؟ قالت هذا الجواز ليس لي وإنما هو للكلب وفتحت الجواز لتريني ووجدت صورة الكلب في الجواز وهو واقف هكذا .. إنها لا تسافر دون كلبها .. عموما عندما رأتني غير مهتم بكلبها تركتني ولم تتصل بي وانقطعت العلاقة بيننا بسبب عدم إهتمامي بكلبها..

< إذا ناديت لأحد الأشخاص يا كلب ماذا يحدث؟

لا ينزعج منك أبدا .. أذكر في إحدى المرات قال لي صديقي السويسري أنا اليوم إجازة أتبعك مثل الكلب .. 

< أين ينام الكلاب ؟

في مكان محترم ونظيف في المنزل بل أن بعضهم ينام في نفس سرير صاحبه.. لي صديق نام عند صديقته في نفس المنزل وفي الصباح أحس بشيء غريب يلامس ساقه فاستيقظ وراى الكلب يلحس ساقه.

وفي مرة أخرى كان بعيدا عن صديقته مدة أسبوع كامل فرجع إلى البيت وكانت صديقته في تلك الليلة مرهقة .. فقالت له: حبيبي آسفة أنا اليوم تعبانه وحضنت الكلب وقالت لصديقها تصبح على خير ونامت .. 

< ما هو انطباعك كمسلم عن السويسرين؟

المسلم يجد صعوبة في تحمل بعض المشاهد الذي تدور حوله وخاصة في فصل الصيف .. فهنا لا يتحملون الحرارة والكل شبه عاري ..

< كيف ينظر السويسريون للعرب؟

توجد فكرة عند الأوربين ـ طبعا ليس عند الكل ـ هي أن العرب والمسلمين لهم علاقة بالإرهاب.. في إحدى المرات كان الطقس باردا فلبست الشال العربي وذهبت إلى العمل وعندما شاهدني المسؤول عن العمل أختفى خلف الباب وقال لي مازحا .. طلبان .. طلبان

< من خلال علاقتك مع السويسريات أو معرفتك بهن كيف وجدت وجهة نظر المرأة السويسرية حيال المرأة المسلمة والعربية على وجه الخصوص؟

 الإنطباع السائد هنا هو أن النساء في البلدان العربية لا يملكن حقوقا، وأنهن يعشن ضغطا نفسيا كبيرا، وأن الرجل هو الذي يعمل ويحكم وبيده الأمر كله.. قلت لإحدى النساء هنا ألقيك الساعة الرابعة في الحديقة ؟ فقالت لي : ومن أين تعلم أني أملك وقتا الساعة الرابعة، لا تتعلم أن تفرض رأيك، فأني لست من العراق .. فقلت لها : كان هذا مجرد إقتراح وليس رأيا أفرضه عليك .. ففكرت وقالت : حسنا .. سوف أتيك الساعة الرابعة ..

< ما هو قيمة العمل والوقت في سويسرا ؟

أنا اشتغلت كثيرا في سويسرا .. الناس هنا يعملون بجد وإخلاص.. كل شخص مسؤل عن حاجة معينة في عمله ويحاسب عند التقصير .. في إحدى المرات كان العمال يتأهبون للخروج قبل خمس دقائق من موعد انتهاء العمل فجاء المسئول وقال لنا : نحن نعمل هنا إلى الساعة الخامسة وليس إلى الساعة الرابعة وخمسة وخمسين دقيقة .. كل شيء هنا دقيق وفي الوقت المحدد .. موعد الأكل في العمل كان الساعة الثانية عشرة .. جاء المسؤول وقال بعد دقيقة يجب أن يكون الأكل جاهزا .. ورجع بعد نصف دقيقة وقال بعد عشرين ثانية يجب أن يتحرك العمال ليأكلوا.. كل شيء هنا دقيق وفي ميعاده بالضبط.. العمل.. الأكل .. المواصلات .. وغيرها.

< حدثنا عن الضمان الصحي للإنسان في سويسرا؟

لا يدخل أي شخص إلى سويسرا إذا لم يكن مؤمن صحيا .. حتى السواح الذين يأتون إلى سويسرا إذا لم يكن لهم تأمين صحي في بلادهم يُعمل لهم تأمين صحي في سويسرا فإذا تعرض أحدهم لحادث أو مرض أي كان فإنه يعالج مجانا مهما بلغت كلفة علاجه.. وتوجد هنا دوائر متعددة للتأمين الصحي.. قسم منهم يأتون إلى سويسرا لغرض العلاج ويقول أنه في بلاده لا يملك مصاريف العلاج وهنا يدرس ملفه وحالته الصحية وينظر في طلبه.. إذا أنت لاجئ هنا فإن الرعاية الإجتماعية هي من تدفع لك التأمين الصحي وتحظى بالرعاية الصحية مجانا..

< ما هو الشيء الذي يعتبر أقل أمانا أو ضمانا في سويسرا وأوربا بشكل عام ؟

 هنا يتداول الناس أن ثلاثة أشياء لا تثق فيها : الطقس، العمل، النساء، أو بالعراقي الجو والشغل والنسوان .. صديقي إيراني تزوج واحدة سويسرية وعندما وجد تصرفاتها نحوه تغيرت كثيرا بعد مرور فترة من الوقت قال لها مهددا سوف أتركك فقالت له أشكرك لأنك فهمتني .. الآن هو يراجع طبيب نفسي..

< كم هو أقل وأعلى دخل للشخص في سويسرا؟

أقل شخص يتقاضى راتبا شهريا يعادل 2500 دولار وأعلى دخل خمسة عشر مليون دولار سنويا أي ما يساوي ثلاثة آلاف دولار في الساعة..   

< نعود إليك .. لماذا تركت العراق ؟

كثير من العراقيين كانوا يعانون من نظام صدام وحزب البعث والحرب كانت على الأبواب.. أنا تعرفت على فتاة سويسرية كانت تجي للعراق .. ساعدتني على السفر بجزء من المال وكنا متفقين على الزواج وعلى كل شيء .. خرجت فيزا من التشيك وطلعت منها على قارب إلى النمساء وطلعت بعدها إلى ألمانيا تهريب بسيارة وبعدها أنتقلت من الحدود مشيا على الأقدام إلى سويسرا..

< بعد هذه الرحلة المضنية هل تزوجت السويسرية؟

لا .. وصلت وقد حبت وتزوجت من شخص أخر..

< حسب علمي أنك مسلم سني وحريص على الفرائض والقيم الإسلامية بل والصلاة في المسجد .. هل زرت هنا مرقصا؟

نعم .. ولكن إلى الأن لم أشرب الخمر ..

ـ ولماذا ذهبت إلى المرقص؟

كنت أريد أتعرف على فتاة ..

< هل تعرفت على فتاة سويسرية ؟

تعرفت في إحدى المرات على واحدة وكانت تريد تمارس الجنس معي .. فقلت لها أنا مسلم ورفضت رغبتها .. فشعرت بحزن شديد ..عرضت عليها الزواج فقالت أنت مسلم تنفذ معتقداتك ولك الحق في ذلك ولكن أنا لست مسلمة ولكن إلى هذه اللحظة أنا أحبك .. وأنتهت العلاقة..

< كلمة أخيرة .. ماذا سمعت عن اليمن ؟

في مدرس عراقي كان يحكي لنا أثناء عمله في اليمن إنه كان يدرس البنات، والبنات في اليمن محجبات.. كان يجد صعوبة جمة في التفريق بين الطالبات.. كان ينادي إحدهن بزينب وتطلع بلقيس ينادي على بلقيس تطلع أروى .. هكذا بدت له اليمن .. جميلة ولكنها ملفوفة بالسواد

النائب حاشد لــــــــــموقع ـ(إيلاف) : أزمتنا سلطة غارقة بالفساد وأحزاب معارضة خائفة وجبانة   Leave a comment

النائب حاشد لــــــــــموقع ـ(إيلاف) : أزمتنا سلطة غارقة بالفساد وأحزاب معارضة خائفة وجبانة

 

23/6/2009

 

حاوره علي المقري- لموقع إيلاف

 

< كيف تفسّرون شبه سكوت مجلس النوّاب عن ما يجري من أزمة في جنوب اليمن؟

 

.. مجلس النواب لا حول له ولا قوة .. مجرد ديكور صار مملا ورتيبا .. لا فعل له يستحق الذكر ولا معنى له كسلطة مستقلة .. بل إن دوره يتأكد باستمرار إنه ملحق ومسكون بالتبعية للسلطة التنفيذية .. يشرع لها الفساد ويسن القوانين التي تتحايل على الحقوق وتنتقص منها .. تأثيره الإيجابي والدور الرقابي له يكاد يكون منعدما أو في حكم العدم .. إنه حال أكثر من سيء ومجلس أكثر من بائس.. إن السلطة صنعت هذا المجلس ليكون صامتا عندما نحتاج إلى صوته ونابحا عندما يكون الصمت من ذهب .. إنه مجلس ملحق وضعيف  ..

إنني لا أرمي القول جزافا ولكن أدلل وأبرهن على هشاشته وضعفه بمثال واحد من ألف مثال.. لقد أغلق رئيس المجلس يحيى الراعي قاعة المجلس وعطل مؤسسة دستورية ثلاث أيام وكان يحضر الأعضاء مؤتمر حاكم ومعارضة يداومون في بوفية المجلس ثم يغادرون ولم يقوموا بأي فعل احتجاجي على تصرف رئيسه .. إنه حال قليل عليه الرثاء..  

هذا المجلس لا يملك قرارا أو موقفا مستقلا عن السلطة مما يجري في الجنوب ولا يستطيع أن يؤثر بالأحداث على نحو إيجابي .. إنه يفعل ما يقوله له رئيسه ورئيس المجلس يفعل ما يملي عليه أيضا رئيسه .. هذا بعض من حقيقة ما يحدث وتسير عليه الأمور .. إن مجلس النواب اليمني للأسف يدار بتلفون ولاسيما في الأمور الخطيرة أو الهامة..   

في الجنوب ناس تريد أن تمارس حقها بالاعتصام والمسيرات السلمية الاحتجاجية فتقمع بقسوة وبالرصاص الحي فيما ثروة الوطن تنهب بغير حساب والمجلس في أفضل أحواله لا يرى .. لا يسمع .. لا يتكلم..

لو كان هناك مجلس يصنع قرارا أو له كلمة لما كان الحال وصل بالجنوب الحد الذي وصل إليه اليوم..

مجلس النواب يتماهى مع السلطة وينفذ أجندتها إما بالفعل وإما بالتواطؤ والسكوت ..

في صعدة خمسة حروب ولم يقل المجلس رأيا أو قرارا فيها وعندما شعرت السلطة إنها تورطت كثيرا وصارت ترتكب جرائم حرب عادت للمجلس تبحث عن شرعية فأعطاها المجلس وكالة شاملة تعمل بموجبه ما تريد بل وعطل أيضا اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية بعد أن أقرها وعادت من الرئاسة إلى المجلس ولازالت معطلة .. نعم عطلوا نفاذها بخصوص اليمن خشية من يد عدالة دولية ربما تطالهم ذات يوم .

خلاصة القول إن مجلس النواب اليمني لا يزيد عن كونه ديكورا لا يحمل أي مضمون ديمقراطي بل وجدته وخبرته مرارا أداة طيعة لتشريع فساد وقمع وسياسات السلطة السياسية في اليمن .. إنه تابع لها بامتياز ..  

< ما هو الدور الذي ترى أن مجلس النواب يمكن أن يلعبه في القضيّة الجنوبية وبالذات مسألة المطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال، أو استعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية؟

أثبتت الست سنوات الماضية أن هذا المجلس غير مؤهل البتة لأن يلعب مثل هذا الدور أو يضطلع بمسؤولياته التي يجب أن يضلع بها لا فقط في قضية الجنوب بل في كل القضايا المصيرية والهامة  .. هذا ما حفظته عن ظهر قلب من خلال وجودي وتجربتي المريرة في هذا المجلس الذي أراه أن جاء نتاج خداع وفساد كبير لديمقراطية زائفة ومغشوشة..   

< ما صحّة ما تردد أن أعضاء مجلس النوّاب قد حصلوا على رشوة مقابل موافقتهم تمديد فترة المجلس وتأجيل الانتخابات لمدة سنتين؟

إن تمديد المجلس لنفسه مدة سنتين هو بالمقاييس الديمقراطية يعد اغتصابا للسلطة .. لقد كان هذا التمديد في حقيقته تمديدا للفساد وبقاء الحال على ما هو عليه .. والأكثر سوءا أن أحزاب المعارضة ارتضت ذلك دون مقابل ملموس أو ضمانات حقيقية لأي إصلاح انتخابي أو سياسي.. لقد كان حريا بأحزاب المعارضة، وأخص حزب التجمع اليمني للإصلاح أن تنزل للشارع قبل عامين أو ثلاثة  .. كان حريا بها أن تقلب المعادلة السياسية القائمة قبل موعد الانتخابات غير أنها للأسف ظلت تراوح مكانها والأكثر أسفا أنها لا زالت لا تريد مغادرة ذات المكان..

إن ما حدث من تمديد لا شك أن أعضاء المجلس قد ربحوا على المستوى الشخصي رواتب ومكافآت وبدل سفر وعلاج وغيره ولكن خسر الوطن الكثير ولا زال يخسر أكثر.. لقد مدد المجلس من عمره سنتين بسبب سلطة تسير بخطى حثيثة نحو الاستبداد وحزب حاكم غارق بالفساد ومعارضة جبانة وخائفة لا زالت تتردد وتحجم عن النزول للشارع .. إن الخوف لا يصنع تغييرا أو حرية.. إن أزمتنا في اليمن هي أزمة سلطة وأزمة معارضة .. ولذلك أخشى من قادم أسوأ إن ظلت أحزاب المعارضة خائفة وجبانة.. 

<  ما الذي أدى إلى تراجعك عن اللجوء السياسي لسويسرا بعد أن كان البرلمان الدولي قد شرع في ترتيبه؟

أرادوا تشويه سمعتي ونزاهتي .. أرادوا نسف رصيدي الحقوقي .. أرادوا أن يقولوا أنني نصبت وهربت .. جهزوا المدعي بهتانا بعشرين ألف دولار وبحثوا عن شهود الزور وعرفت مؤخرا أنهم عرضوا على شخص ثلاثة ملايين ريال وأشياء أخرى ليشهد زورا فرفضها.. أرادوا الحجر التحفظي على صحيفتي .. هكذا بدت لي الأمور وهكذا تكشفت لي ولازال هناك أكثر .. إنها سلطة تفتقر للحد الأدنى من الأخلاق.. ولازالت أخلاقها لليوم تزداد سوءا ودناءة..

 < أثناء عملك في لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب تعرضت للكثير من المضايقات، ما هي إمكانية تنفيذ حق الحصانة البرلمانية وكيف ترى حدودها في الواقع؟

ليس اللجنة فقط بل المجلس كله هو في حال من الضعف إلى الحد الذي لا يستطيع بمجمله حماية حصانة عضو فيه .. الحصانة فقط على الورق .. إن أردت حصانة فعليك بسلطة أو قبيلة .. القانون في اليمن لا ينفذ على من له قبيلة أو سطوة ونفوذ .. هذا هو حال اليمن الذي يزعمون أنه جديد وأفضل.. المشايخ يستمدون حصانتهم من قبائلهم لا من القانون والدستور .. والمواطنة المتساوية لا نجدها إلا حبرا على الورق .. هناك أعضاء في البرلمان يقتلون ولا يلاحق القتلة .. وآخرون تقيد حرياتهم لأشهر ولا نسمع عنهم لأن من يفعلها بيده الأمر كله .. والاعتداءات التي طالت أعضاء مجلس النواب أكثر من أن تحصى .. وكنت أكثر من طالته هذه الاعتداءات والأهم أن المعتدين لم يطالهم حساب قانون أو يد عدالة..  وعندما أراد المجلس أن يسحب عني الحصانة بسبب رأي نشرته بصحيفة عن الجنوب قلت : أولا يجب على المجلس أن يثبت الحصانة أو يوجدها ثم يسحبها إن أراد .. 

< ماذا عملتم في لجنة الحقوق والحريات إزاء توقيف ومنع ثماني صحف من الصدور؟

ماذا تتوقعون من لجنة أغلب أعضائها ضباط أمن ومشايخ .. ماذا تتوقعون من لجنة تتماهى مع السلطة وتتواطأ مع أجهزتها حد التبني .. ماذا تتوقعون من لجنة أعضاء المعارضة فيها خائفون خانعون بل ومتواطئون .. ماذا تتوقعون من لجنة يمضي العام ولم تجتمع اجتماعا واحدا خلاف كل اللجان .. كل هذا فقط غيض من فيض .. ويظل الأسوأ ما لم يذكر..

 بصفتك عضوا مستقلا في مجلس النواب، كيف تجد نشاطك السياسي ونجاحه بعيدا عن آليات الأحزاب المكرسة، وبشكل آخر كيف استطعت النجاح في الانتخابات بدون هذه الآلية؟

لقد كان الأمر صعبا ولكن الإرادة والتصميم ووفاء المحبين هو من أوصلني لهذا المجلس وهو من يصنع هذا النجاح الذي أشرت إليه.. 

 

http://yat.safye.com/details.asp?id=3421&catid=12

خروقات للدستور بشكل يومي بمساعدة ضعف القضاء وتبعيته وضعف الأداء الرقابي للبرلمان   Leave a comment

رئاسة البرلمان تحول دون مناقشة أي تقارير مهمة يمكن أن تقدمها لجان المجلس 

خروقات للدستور بشكل يومي بمساعدة ضعف القضاء وتبعيته وضعف الأداء الرقابي للبرلمان

   6/4/2009

حوار: سارة مارش- لـ صحيفة (البرلمان) الألمانية

 

قال النائب أحمد سيف حاشد أن هيئة رئاسة البرلمان تحول دون مناقشة أي تقارير مهمة يمكن أن تقدمها لجان المجلس مستشهداً بتقرير عن ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين إلى دول الجوار واستغلالهم جنسيا، حيث أشار حاشد إلى أن هيئة الرئاسة تتعمد عدم مناقشته وعرضه على النواب رغم انجازه منذ أكثر من أربع سنوات من قبل لجنة الحريات وحقوق الإنسان في المجلس والتي أنا عضو فيها

 

وذكر حاشد أن لرئيس الجمهورية صلاحيات واسعة منها حل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ عند الضرورة،فيما لا يستطيع البرلمان الرقابة عليه أو مساءلته إلا في حالة الخيانة العظمى، وتظل هذه الصلاحية نظرية بكل المقاييس.

 

كما  اتهم الحكومة في الواقع العملي تمارس الخروقات للدستور بشكل يومي يساعدها في ذلك ضعف القضاء وتبعيته وضعف الأداء الرقابي للبرلمان

 

هل ممكن تحدثنا عن النظام البرلماني في اليمن؟ كيف هيكله نظرياً؟ مثلاً:
 
كيف نظام الانتخابات؟ ما هي أهم الأحزاب في مجلس النواب؟ ماذا عن حقوق و واجبات للنواب؟

 

في اليمن يوجد مجلسان هما مجلس نواب منتخب ومجلس شورى معين بالكامل من رئيس الجمهورية.. ويشترك مجلس الشورى مع مجلس النواب بالعديد من المهام مثل المصادقة على خطط التنمية والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالدفاع والتحالف والصلح والسلم والحدود وغيرها من القضايا التي يرى رئيس الجمهورية عرضها علي المجلسين.

 

وللمجلس نظريا حق مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها ولكن الواقع العملي مختلف تماما حيث تسيطر الأغلبية الساحقة في البرلمان التابعة للحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه رئيس الجمهورية) على القرار بما يحول البرلمان إلى تابع للحكومة وليس رقيبا عليها.

 

وتحول الأغلبية في البرلمان وهيئة رئاسته دون محاسبة أي وزير أو مسئول حكومي رغم وضوح المخالفات التي تستوجب المحاسبة … ولذلك لم يشهد البرلمان اليمني خلال عمره الطويل سحب الثقة من أي وزير أو حتى استجوابه أو مساءلته.

 

كما تحول هيئة رئاسة البرلمان دون مناقشة أي تقارير مهمة يمكن أن تقدمها لجان المجلس ويمكن الاستشهاد في هذا الجانب على سبيل المثال لا الحصر بتقرير عن ظاهرة تهريب الأطفال اليمنيين إلى دول الجوار واستغلالهم جنسيا، حيث تتعمد هيئة الرئاسة عدم مناقشته وعرضه على النواب رغم انجازه منذ أكثر من أربع سنوات من قبل لجنة الحريات وحقوق الإنسان في المجلس والتي أنا عضو فيها.

 

أما رئيس الجمهورية فوفق الدستور هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتمتع بصلاحيات واسعة وكبيرة بما فيها حل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ عند الضرورة ولا يستطيع البرلمان الرقابة عليه أو مساءلته إلا في حالة الخيانة العظمى، وتظل هذه الصلاحية نظرية بكل المقاييس.

 

مع كل ذلك يمكنني القول إن البرلمان في حال وجود توازن فيه من مختلف القوى في المجتمع يستطيع بالصلاحيات الممنوحة له أن يصنع شيئا لصالح ممثليه ولصالح البلد خلافا لما يقوم به في ظل الأغلبية الحالية.

 

النظام الانتخابي في اليمن قائم على أساس نظام الدائرة الفردية وهو نظام سيء بالنسبة لبلاد مثل اليمن لأنه يوطد نفوذ ومصالح المشايخ وزعماء القبائل والعشائر والقوى التقليدية التي يدعمها الحزب الحاكم ويعتمد عليها في الحصول على أغلبية كاسحة في البرلمان ويساعده في ذلك استخدامه للمال العام والوظيفة العامة بل وكل مقدرات الدولة في دعم مرشحيه وهو ما أفضى إلى حصول حزب (المؤتمر الشعبي العام ) ـ وهو حزب الرئيس ـ في الانتخابات النيابية الماضية أكثر من مائتين  وأربعين مقعدا من قوام (301) مقعد فيما ذهبت بقية المقاعد إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الناصري وحزب البعث والمستقلين.

 

وأشار تقرير منظمة (idea ( الدولية حول بناء الديمقراطية في اليمن أن ما خصصه المؤتمر الشعبي العام الحاكم في الانتخابات البرلمانية الماضية التي أجريت في العام 2003 تتراوح بين أربعين إلى ستين مليار ريال بغرض شراء الأصوات… وأشار الدكتور مارشن كبير خبراء التمويل السياسي بمؤسسة “ايفس” بأنه على الرغم أن قانون الانتخابات اليمني يحرم شراء الأصوات الانتخابية واستخدام الأموال العامة وموارد الدولة في العملية الانتخابية إلا إنه لا توجد أي مراقبة أو تحكم على عملية إنفاق الأموال في الحملات الانتخابية مضيفا «إن الضوابط والتشريعات اليمنية أشبه بالجبنة السويسرية المليئة بالثقوب بل للأسف أن ما رأيته في اليمن عبارة عن ثقوب وليس جبنة مثقوبة».

 

بالإضافة إلى ذلك يعمل الحزب الحاكم على إعطاء أعضائه في مجلس النواب إمكانية الحصول على مشاريع تنموية لدوائرهم ويقوم بإعطاء التسهيلات لهم بغرض كسب ولاء المواطنين في تلك الدوائر وبالمقابل يحرم الدوائر التي اختارت مرشحي المعارضة أو المستقلين من المشاريع أو يحول المشاريع المخصصة لها إلى مشاريع متعثرة وهكذا يفسد الحزب الحاكم وحكومته التنمية في اليمن وينشران الفساد ويوطدانه من أجل استمرارهما وخدمة مصالحهما.

 

أما بخصوص حقوق النواب فنجدها نظريا في القانون ولكن على المستوى العملي نجد حقوق النائب ولا سيما في الجانب الرقابي مستلبة ومصادرة من قبل هيئة رئاسة البرلمان والحكومة المنتميان في مجموعهما للحزب الحاكم.

 

وتأكيدا للضعف الرقابي للمجلس أشير إلى أن اليمن ضمن 14 دولة نفطية في العالم متهمة باختفاء جانب كبير من عائداتها النفطية ولا يعلم أحد من أعضاء البرلمان اليمني حقيقة نفط الكلفة وكميته والمباع منه بل أن الرئيس الأسبق لمجلس النواب عبد الله الأحمر قد أعلن ذلك صراحة قبل وفاته.

 

ويعمل الحزب الحاكم على إفساد الحياة السياسية وإعاقة وإضعاف أحزاب المعارضة من خلال التضييق عليها وتفريخ الأحزاب الصغيرة وشق الأحزاب المعارضة وسلخ بعض عناصرها من خلال إغراء تلك العناصر أو الأحزاب المفرخة بالمال والنفوذ وتعيين عناصرها في مناصب هامة في الدولة.

 

لقد جاء البرلمان اليمني عمليا من واقع فاسد وصار أحد منظوماته ومكوناته وقد أشار أحد تقارير منظمة الشفافية الدولية وفق مؤشرات رصد الفساد إن اليمن أحد البلدان الأكثر فسادا في العالم ولذلك نجد كثير من صفقات الفساد تمرر وتشرع من تحت قبة البرلمان.

 

ـ هل الحكومة تحترم مميزات الدستور؟ هذه النظرية, و لكن كيف الواقع؟ 
هل مثلاً يوجد فصل بين السلطات؟ هل السلطة القضائية مستقلة؟

 

الحكومة في الواقع العملي تمارس الخروقات للدستور بشكل يومي يساعدها في ذلك ضعف القضاء وتبعيته وضعف الأداء الرقابي للبرلمان بل وتواطئه وفساده .. الحكومة تقمع الإعتصامات والمظاهرات السلمية بقسوة .. تطلق عليها الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع .. تقتل بعضهم ولا تلاحق القتلة .. ترمي بالسجون ببعض من يقع بقبضتها وتتركهم في السجون والمعتقلات أسابيع وشهور دون وجه أو مسوغ قانوني.

 

الأمن يمارس أيضا الإخفاء القسري لفترات تصل في بعضها لسنة أو أكثر.. وهناك آخرون يقبعون في سجون الأمن سنوات ولا يستطع القضاء أن يفعل لهم شيء .. 

 

الأمن يعتقل أيضا أطفال أبرياء لسنوات دون جريمة أو مسوغ قانوني .. ونظام الرهائن لا زال قائما في اليمن وهو حجز أشخاص أبرياء بذمة جرائم أرتكبها أقرباؤهم أو أشخاص من قبائلهم أو عشائرهم.. فقبل العام الماضي حصلت بصعوبه على إحصائية تشير إلى وجود خمسمائة وأربعين رهينة موجودين بسجون الأمن أبرياء.

 

الحكومة أيضا تحجب المعلومة عن المواطن والصحفي بل وعلى عضو البرلمان أيضا ولا يوجد قانون نافذ يرتب عقوبة حيال الشخص أو الجهة التي تحجب المعلومة عنهم.

 

الحكومة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الإعلام تصدر قرارات خلافا للدستور والقانون تمنع بموجبها منح تراخيص لإنشاء منظمات المجتمع المدني وإصدار الصحف ويستمر هذا المنع لأكثر من عامين.

 

منظمة التغيير للدفاع عن الحقوق والحريات التي أرأسها وفي عضويتها تظم إحدى عشر برلمانيا وعشرات من الكوادر صحفيين وناشطين حقوقيين وأستاذة جامعة ودكاترة وأصحاب رأي رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية إشهارها أو إعطائها ترخيص مزاولة عمل منذ أكثر من عام دون أن يكون لديها أي مسوغ غير أنها منظمة تحضى بتأييد شعبي ومصنفه أنها غير موالية للحكومة.

 

وفي جانب الإعلام وحق الرأي والتعبير ترفض الحكومة منح تراخيص صحف أو حتى خدمة إخبارية للرسائل القصيرة عبر الموبيل لأولئك الذين لا يوالونها .. فإن كنت من هؤلاء عليك أن تتابع سنوات وقد لا تجدها.

 

أما تراخيص إنشاء الإذاعات والفضائيات لا زال ممنوعا.

 

أما بصدد الفصل بين السلطات في اليمن فلا وجود له ولا أثر ..  فالرئيس تتركز بيده كل السلطات الثلاث .. والتفتيش القضائي المعني بمحاسبة القضاة وتعينهم ونقلهم يتبع وزارة العدل .. ولذلك نجد السلطة القضائية أكثر السلطات تبعية وضعف وفساد.

 

ويظل كل ما ذكرته هنا ليس إلا قليل من كثير.

 

ـ كيف العلاقة بين تقاليد القبائل, خصوصاً في شمال اليمن, و هياكل النظام النيابي؟ هل التعايش السلمي شيئاً مستطاعاً؟

 

يمارس النظام الاجتماعي والتكوين القبلي المتخلف حضورا قويا في بنية النظام السياسي اليمني بل أن هذا الأخير يلوذ إليه ويحتمي به كلما دعت الحاجة أو حامت المخاطر عليه

 

وبنية النظام النيابي القائم غير مؤهل البتة لبناء دولة حديثة .. فالمشايخ وزعماء القبائل والعسكريين المنحدرين من تلك البنى التقليدية يشكلون أغلبية أعضاء البرلمان.

 

ويعمد نظام الحكم في اليمن إلى دعم وتكريس نظام العرف القبلي وتقديمه على الدستور والقانون أو بعبارة أخرى نجد السلطة الحاكمة تدعم نفوذ القبيلة وأعرافها وتقاليدها على حساب نفوذ الدستور والقانون والحداثة.

 

وعندما تتعارض مصالح الحاكم مع بعض القبائل يلجأ إلى إضعافها ليس من خلال نشر الثقافة والحداثة وإنما من خلال إتباع سياسة فرق تسد بين القبائل وضرب بعضها ببعض وإذكاء الصراعات القبلية الدامية بينها بالقدر الذي يوفر له قدر أكبر من ضمان الولاء له.

 

ـ كيف البلدان الأخرى في المنطفة تأثر السياسة في اليمن؟ كيف مثلاً أكثر تأثير العربية السعودية أم إيران ؟

 

قدرة السعودية على ممارسة ضغط وتأثير على صعيد القرار السياسي للسلطة صار ملحوظا على نحو واضح ، كما تمارس السعودية أيضا تأثير على بعض القبائل اليمنية من خلال اعتماد دعم مالي ورواتب شهرية أو سنوية لزعمائها.

 

كما نجد القوي الإسلامية السلفية في اليمن والتي يصطلح عليها البعض اسم (الوهابية) تحظى بدعم سعودي يمني مشترك بغرض مواجهة القوى والمذاهب الأخرى ولاسيما المذهب الزيدي.

 

وترى بعض النخب المثقفة أن هؤلاء السلفيين أكثر ظلامية وخطر على الحداثة والتطور من غيرهم وثقافتهم صالحة لإنتاج تطرف جهادي خطير يهدد اليمن مستقبلا.

 

ويقابل دعم السلطة للسلفيين اضطهاد للمذهب الزيدي القريب من الشيعة والتضيق الشديد عليه وقمعه وملاحقة أنصاره ومنعهم من الاحتفال بأعيادهم الدينية وهو ما أسفر عن ظهور حركة سياسية ومذهبية قوية ومؤثرة قريبة من إيران صارت تهدد السلطة في اليمن بصورة متزايدة.

 

لقد خاضت السلطة الحاكمة خمسة حروب في السنوات الماضية مع هؤلاء الذي أصطلح تسميتهم بالحوثيين أسفرت عن قتل الآلاف وجرح عشرات الآلاف وتشريد مئات الآلاف وتكبدت الدولة مليارات الدولارات من الخزينة العامة التي تعاني أصلا من الضعف والوهن والهشاشة ، وفشلت فشلا ذريعا في القضاء عليهم بل صار هؤلاء اليوم أكثر تأثيرا وقوة من السلطة ويهددون بإسقاطها وكانت الحرب الخامسة قد كادت تدق أبواب العاصمة صنعاء.

 

والملاحظ أن السلطة في كل حرب تخوضها تزداد ضعفا وفشلا مقابل زيادة قوة ونفوذ الحوثيين الذين صاروا يحضون بتعاطف شعبي ملحوظ حتى خارج مناطق نفوذهم.    

 

ـ أنت نائب مستقل في مجلس النواب اليمني من السنة 2003 حتى الآن: ما هي  الفوائد ألا تكون عضو لأي حزباً؟ و ما هي المساوئ و صعوباتها؟

 

كيف تمويل عملك البرلماني, مثلاً الحملة الانتخابية؟

 

 أجد في الاستقلال حرية أكبر وأوسع مما لو كنت منتميا لحزب، غير أنني أجد دعم وتضامن أقل من الأحزاب في مواقفي بسبب عدم انتمائي لأي منها ، بل أجد الأحزاب أحيانا تتحالف ضدي وخصوصا عندما تتفق على التقاسم .. فمثلا عند انتخابات رؤوسا ومقرري لجان البرلمان في عام 2003 رشحت نفسي لمنصب مقرر لجنة الحريات وحقوق الإنسان، ولم يكن يوجد مستقل غيري في عضوية اللجنة فأتلفت ضدي كل الأحزاب في اللجنة لأحصل على صوتي فقط فيما فاز لمنصب المقرر منافسي أبن وزير الداخلية العضو في البرلمان.

 

أما تمويل حملتي الانتخابية الماضية فلازلت إلى الآن أقضي دينها ..  لقد نجح أربعة عشر نائبا مستقلا لعضوية المجلس أنظم عشرة للحزب الحاكم بمقابل دعم مالي ومعنوي من قبل السلطة وحزبها الحاكم ولم يبق مستقلون غير أربعة أعضاء فقط رفضوا الانضمام وكنت أنا أحدهم.. وقد دفعت كثير من الثمن بسبب هذا الرفض وبسبب فضح كثير من انتهاكات الحقوق والحريات التي تقوم بها السلطة وأجهزتها الأمنية ضد خصومها السياسيين وأصحاب الرأي والمواطنين..  

 

ـ تقول لا توجد حقوق الإنسان في اليمن ـ  كيف و لماذا؟

 

أولا قوانيننا لا زالت مثقلة وحافلة بالنصوص التمييزية والعنصرية بسبب الجنس والمعتقد.

 

ثم نجد آليات حماية حقوق الإنسان الرسمية مثل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب ولجنة حقوق الإنسان في مجلس الشورى لا زالت معطلة وفارغة من المضمون الحقوقي وتعاني من خلل تكوني .. فعلى سبيل المثال أغلب أعضاء لجنة الحريات وحقوق الإنسان في البرلمان مشايخ وضباط أمن ومنتهكي حقوق وحريات .. ولذلك نجد تلك الآليات تتماهى مع السلطة وتنحاز إلى القمع في كثير من الأحيان.

 

أما آليات حقوق الإنسان الوطنية الأخرى فإنها تعاني من القمع والتضييق عليها من قبل السلطة فضلا عن حجب المعلومة عنها وإعاقة الوصول إليها.

 

السجون الخاصة مثل سجون المشايخ والسجون التي تعمل خارج نطاق قانون السجون أكثر من أن تحصى .. ألاف المشتبه بهم والأبرياء يقضون السنوات داخل سجون الأمن والمخابرات دون محاكمة أو إحالة للقضاء، والقضاء ضعيف جدا ولا يستطيع أن يفرض سلطته وسيادته على الأجهزة الأمنية.

 

كل هذا غيض من فيض وقليل من كثير.

 

ـ كيف حال حرية التعبير؟ هل الظروف أحسن لك كنائب برلماني و صحفي بالقياس إلى الشعب العادي؟

 

لقد تقدمت بطلب ترخيص خدمة إخبارية للرسائل القصيرة عبر الموبيل قبل أكثر من عام ولم أستطع حتى الآن الحصول عليها.

 

لدي موقع “يمنات” الإخباري على شبكة الإنترنت حجبته وزارة الاتصالات عن متصفحي النت في اليمن أكثر من عام ثم رفعت الحجب عنه فترة قصيرة ثم عادت لتحجبه بعد يومين من عودتي إلى اليمن من سويسرا التي كنت قد طلبت اللجوء السياسي لديها في وقت سابق.

 

صحيفتي “المستقلة” ظللت أكثر من عام أراجع وأتابع من أجل استخراج ترخيص لها ولم أحصل عليه إلا بعد شق الأنفس.

 

كل هذا يحدث مع نائب في البرلمان والحال يكون أشد وأصعب مع المواطن العادي.

 

ولا زال إلى الآن في اليمن محظورا امتلاك وسائل إعلام خاصة مثل الإذاعة والتلفزيون والقنوات الفضائية ..

 

وزارة الإعلام فرضت قيودا مشددة ورقابة صارمة على التغطية الإخبارية وتداول المعلومة خلال الخمسة الحروب الماضية التي خاضتها السلطة في محافظة صعدة وغيرها.

 

ومثل هذا حدث أيضا مع الحراك السلمي في الجنوب والذي يعيش عامه الثاني.

 

وزائد على هذا وذاك فأن قانون الصحافة والمطبوعات النافذ مثقل بكم هائل من المحظورات على النشر وتداول المعلومة.

 

أما بخصوص الجزء الثاني من السؤال أشير إلى أنني نائب برلماني ولكنني لم أنسلخ يوما عن معاناة الناس البسطاء بل أجد نفسي أعيش في أوساطهم وأتلمس معاناتهم وأسخر قلمي وصحيفتي وصوتي من أجلهم، إن الصحافة جعلتني باستمرار ملتحما بهم وأعيش معاناتهم وأوجاعهم

 

ـ كنت توجه هجمات عليك أكثر من مرة وأنت و عائلتك تعيش في التهديد الدائم:

 

لماذا تستمر في المقعد في البرلمان؟ هل تهتم بالمقعد أكثر من حياتك؟

 

إن ضريبة الحرية ومقاومة الظلم والانتصار للحقوق والحريات في بلد مثل اليمن مكلف جدا.. إن الحرية بالنسبة لي رسالة يجب أن أؤديها كنت مواطنا أو نائبا بغض النظر على التكاليف.

 

ـ في رأيك, ماذا أهم تغييرات ضرورية في اليمن في هذه الأيام؟

 

هل أنت متفائل أنها ستغير في المستقبل القريب؟

 

يعاني اليمن اليوم بسبب تغول الفساد فيه على كل المستويات والأصعدة انهيار سياسي واقتصادي بل وقيمي أيضا ويعيش أزمة حادة وانسداد في أفق التغيير السياسي السلمي والديمقراطي ووجود مخاطر جدية تهدد وحدته ومستقبله.

 

اليمن يعيش اليوم أزمة حقيقية في مختلف الأصعدة .. السلم الاجتماعي مهدد .. ووحدة اليمن ومستقبله تعاني مخاطر جدية كثيرة .. الجوع يهرس العظم والفقر على أشده والأوضاع الاقتصادية متردية وسيئة للغاية.

 

اليمن باختصار أمام مفترق طرق أما التغيير الكبير نحو مستقبل جديد مغاير لما هو قائم الآن من قمع وقهر وتسلط وفساد وجوع وأما الطريق الأخر الذي بات يصطلح عليه البعض طريق “الصوملة” والتحول إلى بؤرة تهدد الأمن والسلام في المنطقة.

 

أتمنى أن يعمل الجميع دون أن يحدث هذا الأخير، وأول المعنيين في هذا دون شك هي السلطة الحاكمة التي تغرق اليوم وتريد أن تغرق الجميع معها.

 

 أصل الحوار على هذا الرابط

 

http://www.das-parlament.de/2009/15-16/Themenausgabe/24075788.html

 

أوصلت صوتي المحاصر بالقمع إلى عدالة لم أجدها في وطني المصادر والبرلمان الدولي تعامل مع شكواي بمسؤولية   Leave a comment

النائب أحمد سيف حاشد لـ«الأيام»:

أوصلت صوتي المحاصر بالقمع إلى عدالة لم أجدها في وطني المصادر والبرلمان الدولي تعامل مع شكواي بمسؤولية

19/3/2009

أحمد سيف حاشد نائب في البرلمان اليمني وناشط حقوقي مهتم بقضايا الحريات وأوضاع السجون والانتهاكات، عاد مؤخرا من سويسرا بعد أن كان قد سافر إليها بناء على طلب من اتحاد البرلمان الدولي للتحقيق في شكوى تقدم بها للبرلمان الدولي بشأن انتهاكات واعتداءات تعرض لها بسبب دفاعه عن حقوق وحول عودته إلى الوطن من سويسرا وسير قضيته في البرلمان الدولي أجرى معه الزميل/ أنيس منصور من صحيفة الأيام هذا الحوار:

 

> كيف بدأت فكرة اللجوء إلى البرلمان الدولي بشأن القضية التي تقدمت بها إليه؟

 

– لقد طالتني اعتداءات شتى وانتهاكات كثيرة.. طرحت وجعي ومظالمي على مجلس النواب ولكن وجدت المجلس أحيانا لا يشبهه إلا الأموات، وأحيانا أخرى وجدته ممثلا عبثا لا يصنع قرارا ولا ينتج فعلا يستعيد فيه حقا مصادرا أو يرد اعتبار حق منتهك، وتارة ثالثة وجدته للأسف متسترا ومتواطئا بل ومنحازا للظالم حد التماهي.. لجأت للقضاء لعل وعسى غير أنني وجدته للأسف ضعيفا وخربا وأكثر تبعية، وبعد أن استنفدت كل الوسائل المحلية تقدمت بشكوى إلى اتحاد البرلمان العربي غير أنني اكتشفت أن هذا البرلمان وجوده عبثي للغاية ولا يزيد عن كونه مساحيق تجميل منتهية الصلاحية يختفي تحتها قبح الأنظمة العربية القامعة ودمامتها، ولكنني لم أيأس بل ظللت أبحث عن ملاذ آخر حتى دلني وجعي على اتحاد البرلمان الدولي الذي تعامل باهتمام ومسؤولية بمجرد تسلمه الشكوى الأولى.

 

> نريد تفاصيل أكثر بشأن متابعتكم ولقاءاتكم في البرلمان الدولي؟

 

– استمر تواصلي بالبرلمان الدولي أكثر من سنة كنت قد قدمت خلالها كل الأدلة والبراهين التي طلبها والتي تؤكد وقائع الاعتداءات والانتهاكات التي تعرضت لها وفضحت مواقف مجلس النواب ولاسيما تلك المنحازة نهارا جهارا للمعتدين والمنتهكين لحقوقي بل وتلك التي أراد فيها المجلس إيقاف صحيفتي وسحب حصانتي والتمهيد لمحاكمتي وأثبت صحة كل ما تضمنته الشكاوى المقدمة مني ضد السلطات اليمنية.

وبعد ذلك طلبت لجنة حقوق الإنسان في اتحاد البرلمان الدولي استجواب الجهات الرسمية في البرلمان اليمني غير أن رئيس المجلس اليمني تهرب من الاستجواب ودفع بأمين عام المجلس للحضور نيابة عنه وقد تفاجأت اللجنة في الاستجواب بزعم أمين عام المجلس أن كل أعضاء المجلس يتمتعون بحقوقهم كاملة وأن كل شيء على ما يرام باستثناء النائب أحمد سيف حاشد لأنه نائب فوضوي ومشاغب على حد وصفه.

وعندما عتب عليه الأعضاء وتأكد لهم تحامل الأمين العام لمجلس النواب ضدي عاد الأمين العام لمجلس النواب ليزعم وجود خطأ في الترجمة وهو ما لم يستسغه أحد من أعضاء اللجنة ولاسيما أن الترجمة كانت بعدة لغات. ثم استجوبت اللجنة رئيس كتلة الإصلاح بافضل بعد واقعة التكفير والذي دحض أمام اللجنة احتمال تعرضي لأي مخاطر ونسب إلى صحيفتي خدش الحياء ومحاكاة البظر وغشاء البكارة.

وبعد ذلك تم استدعائي بشكل رسمي من قبل الاتحاد إلى جنيف للإدلاء بأقوالي أمام اللجنة غير أن رئاسة هيئة مجلس النواب اليمني عملت على إعاقة سفري ولم تسمح لي بالسفر إلا بعد مخاطبة جافة من قبل البرلمان الدولي لرئيس مجلس النواب وأمينه العام تلح وتشدد على ضرورة السماح لي بالسفر.

وعندما وصلت إلى جنيف حضرت اجتماع اللجنة وسردت لها قائمة طويلة من الانتهاكات التي تعرضت لها بسبب نشاطي البرلماني والحقوقي وعززتها بمرفقات تزيد على المائة صفحة وتحتوي على وثائق وأدلة وقرائن تؤكد ما ورد في قائمة الانتهاكات، وأخبرت اللجنة أن حياتي في خطر وأن حياة من مثلي في اليمن مرهونة برفع سماعة التلفون ليقول قائل: «تدبروا أمره».

لقد قلت لهم: «إنني أعرفهم أكثر منكم.. إنهم قتلة»، وطلبت من اللجنة توصية باللجوء السياسي لأي دولة، وقد أحالتني اللجنة إلى الأمين العام للاتحاد الذي تواصل برئيسة مفوضية الأمم المتحدة في جنيف، التي التقيت بها على إثر ذلك التواصل، وهي من أرشدتني إلى تقديم الطلب ومكان تقديمه.

وأثناء اللجوء لم ينقطع تواصلي بالأمانة العامة للاتحاد وحضرت آخر اجتماع للجنة المنعقد في جنيف قبل شهرين.

 

> هل يمكن القول إن النائب حاشد حقق انتصارا في قضيته هذه؟

 

– أستطيع أن أقول لقد أوصلت وجعي وصوتي المذبوح إلى محفل دولي مهم، أوصلت صوتي المحاصر بالقمع إلى عدالة لم أجدها في وطني المصادر، أوصلت صوت نزيفي الدامي إلى أقاصي الدنيا، نزعت ما استطعت من قناع السلطة ليرى العالم الوجه الدميم والقبيح لها والتي تبذل سنويا مئات ملايين الدولارات في الخارج لتبييضه، لقد انتصرت لنفسي ولقضيتي ولحقوقي كنائب وناشط حقوقي قدر ما استطعت، انتصرت لنفسي وأمثالي، فإن قتلت فسينتصر في الغد دم الضحية على سيف الجلاد وسيهزم صوتي المذبوح رصاص القتلة.

 

> هل ما زلت تشعر بالقلق؟

 

– الاحتمالات كلها واردة ولكن ينبغي أن لا يهزمنا الخوف مهما كانت التضحية كبيرة.. فالموت مرة أشرف من الموت في اليوم ألف مرة، فمن يضع فوق الموت سقفه لن يجدوا ما يخيفه.

 

> ماذا عن موقف مجلس النواب اليمني تجاه خطابات البرلمان الدولي الموجهة إليه؟

 

– مجلس النواب اليمني ما زال غير مستوعب لخطابات البرلمان الدولي، ولكن وحسب ما عرفت لاحقا أن لدى الاتحاد قدرة على التأثير الجيد.

> كيف قررت العودة بعد أن طلبت اللجوء السياسي؟

 

– قررت العودة بعد أن علقت اللجنة البت في قضيتي حتى تتابع وتؤمن طلب لجوئي السياسي، غير أن السبب الأهم لعودتي هو إخطاري بأن مدير مكتب يحيى الراعي رئيس مجلس النواب يتابع لشخص مبلغ عشرين ألف دولار يدعي أنني أخذتها منه قبل سفري إلى جنيف والأكثر من هذا يدعي أن لديه شهودا وهو ادعاء باطل كالباطل نفسه، ادعاء عار تماما من أي صحة، بل أن المدعي كان مدينا لي بما يقارب نصف المبلغ المدعى به والأكثر من ذلك أنه حرر لي شيكا دون رصيد بهذا المبلغ، وعندما سحبت طلب اللجوء تفاجأت بأن المدعي يتأسف ويعتذر ويدعي أنه غرر به وأنه أخطأ، لقد عدت من أجل أن أدافع عن سمعتي ورصيدي الحقوقي بينما هم ربما قصدوا حملي على العودة لتصفيتي لاحقا، وفي أفضل الأحوال الإساءة إلى سمعتي وليقولوا أن سبب لجوئي هو النصب والاحتيال لا ما أدعيه من مخاطر وإهدار يومي لحقوقي من قبل السلطة.

 

> ما هي قراءتك للمشهد السياسي الراهن في البلاد؟

 

– القضية الجنوبية قضية عادلة وبامتياز غير أن الحاكم لا يريد أن يعترف بعدالتها، ونحن نتمنى أن يفهم الحاكم أن ما كان معروضا عليه في الأمس لم يعد اليوم واردا، وما هو اليوم ممكن سيكون في الغد مستحيلا، وينطبق هذا تماما أيضا على قضية صعدة.

 

> ما رأيكم بقرار تأجيل الانتخابات؟

 

– حقيقة لا أعرف القضايا التي تم الاتفاق عليها ولا أعرف الضمانات لتنفيذ ما اتفق عليه، كنت أتمنى أن يكون الاتفاق واضحا وقبل سنتين من الآن، كنت أتمنى أن ينزل المشترك إلى الشارع قبل سنتين أو أكثر وأن يأتلف مع الحراك وصعدة من أجل تغيير جذري وحقيقي لواقع الحال، أتمنى أن لا يكون الاتفاق قد تضمن «تصفير العداد»، كنت أتمنى أن يترك المشترك الحاكم يغرق بمفرده، لقد أطال الحاكم من فترة صلاحيته وعمره المنتهي ومدد للفساد سنتين كاملتين، وأتمنى أن لا تكون الفترة أكثر.

 

عن شهداء القبيطة   Leave a comment

(3-3)

بقلم/ أحمد سيف حاشد

لماذا يُقتل أبناء القبيطة في ردفان بتلك الطريقة البشعة؟ هل هذا يخدم السلطة أم يخدم الحراك؟ من المستفيد مما حدث؟ هل هناك من يخطط لفتنة ودوامة عنف بين أبناء ردفان والقبيطة؟ هل يدخل هذا في إطار مخطط أكبر لخلق بؤر توتر وإشعال الحرائق بين أبناء الشمال والجنوب؟ من المستفيد الحقيقي من إذكاء نار الفتن وإراقة الدماء واعتراك القبائل وتدويخ الشعب وجعله كفئران الشوالة؟ لاشك أن المستقبل سيكشف لنا حقيقة ما حدث ويحدث.

 المتواطئ قاتل

أشعر أن هناك من يسلخ جلدي ويذر الملح على جسدي المخلوس وأنا أتخيل ما جرى من بشاعة وفظاعة ضد أبرياء أبناء القبيطة في حبيل جبر.. إنه فعل بشع وفظيع بكل المقاييس؟ جريمة صعقت ضمير ووجدان الرأي العام، فلماذا تتراخى أجهزة الأمن ولم تقم بأي خطوة عملية على الأرض تهدف للقبض على الجناة؟ ما سر ذلك ؟ أشعر أن الحيرة تبتلع فقط من لازال في أمر اليمن تائها وغشيما..

تصوروا أن البلاغ بالجريمة لعمليات وزارة الداخلية يصل بعد ساعة من اقترافها وتحديدا في الساعة الواحدة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل بحسب اعتراف الوزير ولا نجد الداخلية أو غيرها يحرك ساكنا أو فعلا على الأرض من أجل القبض على الجناة مدة أسبوع أو أكثر من يوم ارتكاب الجريمة… ماذا يعني هذا ؟ هل دماء أبناء القبيطة رخيصة أو مسترخصة إلى هذه الدرجة أم أن حاميها هو سائسها وحراميها ؟ مجرد سؤال طالع من أعماق روحي الجريحة في وطن مستلب ومشبع بالقتل والتعاسة.

كيف لأمن ونجدة وشرطة تدعي أنها في خدمة الشعب ولا تقبض على مجرم سفاح هز ببشاعة جريمته جبال اليمن .. والأكثر مأساة أن لا يكون لها حتى شرف المحاولة للقبض على الجناة..!!

كيف لمخبرين يقتاتون من ضرائبنا وقوت يومنا ولا يجيدون البحث عن قتلة الأبرياء ولا لديهم في الدنيا من مهارة غير التجسس على الوطن وشرفائه وأحراره..!!

القوات مسلحة تستعرض العضلات في ميدان السبعين وتنزل للشوارع عند الحاجة لقمع الجوعى وعند الصدق تنكسر كعود ثقاب وهي أعجز من أن تلاحق خاطفا أو قاتلا أو سفاحا..

الأمن المركزي يستعرض فتوته وقوته فقط أمام الاحتجاجات السلمية ويلطخ يده واسمه بدم الضحايا الأبرياء وأحرار اليمن ولا نجد له أثر في ملاحقة القتلة وعتاة المجرمين.

إنها مفارقات كبيرة وشاسعة تجعل أي أمل فيها أو التعويل عليها لحماية أمننا أبعد من عين الشمس بل حلما أبعد من حدود المجرة..

مر أسبوع أسود على ارتكاب جريمة حبيل جبر ولم ينتقل جندي أو طقم واحد حتى للسؤال عن الجناة لا للقبض عليهم.. وعندما يعتصم أبناء القبيطة المحزونين سلميا أمام المحافظة مع نائبهم للمطالبة بالقبض على القتلة يحضر أكثر من سبعة أطقم منفوخين بجندهم وعتادهم في وجه احتجاجنا الأبيض المطالب بالقبض على القتلة؟ لا شك أنكم قد أدركتم يا أبناء القبيطة لحظتها بعمق وأسى لا ينسى هذه المفارقة التي تدمي العين وتخلع القلب..

أي دولة هذه ؟ إنها سلطة شاربة للدم ومتورمة بالبشاعة ومزحومة بالدمامة والقبح.

التجارة بالدم وأرواح الضحايا

لماذا تلك الأطقم لم نشاهدها في الاعتصام الأول؟ نعم .. لأن بعض المندسين والمتاجرين فيها حملوا صورة الرئيس ورددوا شعارات قاصدة تسييس القضية والمتاجرة الإعلامية بدم الضحايا وقلب وتشويه الحقائق وتزيف وعي الرأي العام .. إن السلطة لا تكتفي بنهب ثروة الوطن والتنصل عن واجباتها ومسؤولياتها الكثيرة بل وتنهب أيضا اعتصاماتنا واحتجاجاتنا جهارا نهارا ولا تكتفي بالرقص فرحا على أوجاعنا وأشلائنا بل وعلى دم الضحايا الذي لم يجف بعد.

في الاعتصام الثاني الذي دعا إليه أولياء الدم وجدنا من يعمل حثيثا لإحباطه ولكن نجح بكل المقاييس.. التجمع كان كبيراً بحجم القضية.. لم نعط مكانا للعمل الخسيس والكسب السياسي الرخيص.. لم نسمح بتوظيف القضية أو الاتجار بها في سوق النخاسة… رفعنا صور الشهداء فقط .. رأينا الشهداء يباركون عملنا ويبصقون في وجه السلطة ومن يتاجر بدمائهم الزكية ليزيد رصيده.. وكان الفشل لمن أراد إحباط الجهود ذريعاً.

نجحنا في الاعتصام الثاني بدليل أن هناك كانت ثمانية أطقم عسكرية في وجوهنا تتربص بنا فخابت أماني الخاسئين..

نجحنا لأننا أفشلنا من كان يريد أن يحول اعتصامنا السلمي إلى مآتم وأحزان..

نجحنا لأننا ألحقنا الهزيمة بمن أراد أن يفسد أمرنا ويفرق شملنا عاد خائبا يحمل العار والنار.

نجحنا لأن المشاركين فيها جاءوا من قراهم إلى أمام مكتب المحافظة على حسابهم الخاص .. منهم من استدان ليحضر معنا وهو أحوج وأعوز لقوت يومه .. ومنهم من خزن القات دون غداء ومن فطر دون أن يخزن ومن لم يفطر ولم يخزن ..

نجحنا لأن من جاءوا لم يجيئوا غصبا عنهم بفرمان أو أمر سلطان كما اعتادت أن تفعل السلطة.. بل جاءوا بمحض إرادتهم ولم ينتظروا لمال نخاس أو دعم بخيل أو تاجر دم.

ألف وألف قبلة وقبلة أطبعها في جبين كل من حضر الاعتصام وناصره وتجشم المشقة ليبلغ الجميع أننا أحرار وأنا شببنا على الطوق ولم نعد للطغاة قوادين أو مطايا وعبيد.

أقبل جباهكم فردا فردا لأنكم لم تعودوا أولئك الذي كانوا في الأمس يغررون عليهم ويسوقوهم كالخراف إلى ما يريدون ويضربون على عيونهم العمى والذلة والعبودية..

قبيطة اليوم غير الأمس

لقد حفظ اليوم أبناء القبيطة الدرس ومارسوا وجودهم في وجه السلطة وأثبتوا للجميع أنهم أحرار ولم تعد تنطلي عليهم أكاذيب الأمس التي سرقت عليهم في الماضي شطرا من عمر .

حفظ أبناء القبيطة الدرس بدليل أنهم لم ينفذوا ما كانت تتمناه السلطة من اعتراك واقتتال مع أبناء ردفان الأحرار.. وتمضي الأيام لتعرفهم أكثر كم هي هذه السلطة قبيحة ودميمة .. من حقي اليوم أن أفتخر بكم وأثبت على المحك أنكم رجال أحرار وشجعان وميامين.

لم تعد القبيطة تلك التي كانت قبل خمس سنين تطبل للحاكم وتطأطئ له الرؤوس وتسبل له الجفون وتصفق له حتى تتورم الأيدي والأصابع .

ليس عيبا يا أبناء القبيطة أن ينخدع المرء مرة ولكن الألف عيب أن ينخدع المرء مرتين وثلاث.. ولا بأس أن ظل نفر قليل عبيدا إلى أخر العمر..

ألف شكر وألف محبة لكم أيها الأحرار وكل من تضامن معكم من أحرار أبناء الصبيحة وردفان والوطن من أدناه إلى أقساه..

 عثمان .. شهيد العند

هل تعرفونه؟ إنه الشهيد والرجل الحر عثمان محمد فتوان.. رجل بقامة النخيل.. عمود من ضوء ونور .. مسكون بالشهامة والشجاعة والإقدام.. رأسه أصلب من الصوان .. مخلص لضحايا وشهداء القبيطة في حبيل جبر حد الموت.

الشهيد عثمان هو عم وخال شهداء القبيطة ووكيل أولياء الدم .. قتله الجبناء غيلة في لحظة وفاء .. أستقصدوا حياته لأنه وقف لهم كالطود .. رفض أن يتاجر بدم الشهداء .. رفض تسييس القضية والاتجار بها في سوق النخاسة.. طالب باستقالة المحافظ وقيادة المحافظة ومن تواطأ في القبض على القتلة.. رفض أن يتحول إلى مادة للمزايدة والكسب الشخصي الرخيص لفلان أوعلان من الناس.. حفظ الدرس ورفض أن يُستغل ليتحول إلى قاتل أبرياء كما كانت تريد السلطة.. آثر الاعتصام والعمل الاحتجاجي بعيدا عن القتل والانتقام من الأبرياء.

لقد فقدت وفقدت القبيطة رجلا من أعز الرجال .. قتله الجبناء بل كما يبدو اغتالوه عن قصد وإصرار وترصد وإلا كيف أخذته الرصاص دون غيره.. لماذا رصاصات القتلة أصابت فقط وكيل أولياء الدم ولم تصب غيره.. يبدو انه أمر دبر في ليل .

أشعر بغصة ذابحة وأنا أتذكر عثمان .. عثمان يا أرجل الرجال.. كنت كتلة وشعلة من نار يهابك ويخافك تجار الدم وخفافيش الليل.. كم أنت رائع وجميل في أرض يسوسها القتل والغدر والجبناء.. ألف رحمة عليك .. روحي تدثر ذكراك الجميلة .. كم أنت نقي وصادق ووفي ..لك الحب والشهادة ولهم العار والخساسة والجبن.

ستظل في الذاكرة وشما جميلاً .. ستظل في وعي الأحرار منا حرا وعملاقا تعانق السماء وينبض محياك بالضوء والنور فيما يظل القتلة أقزاما وأحذية وخفافيش ليل..

للردفاني الجميل أعبق تحية

سام صالح.. كم أنت رائع ونبيل.. هذا الردفاني الجميل حضر ألينا وتضامن معنا .. طلب منا أن يكون لدينا أسيرا أو رهينة للضغط على الدولة والقتلة.. يااااااااااااه .. تصوروا أن يحدث هذا في الوقت الذي كان يحث البعض من كليلي النظر على استعداء أهل ردفان النجباء.. كنت يا سالم رسولا جميلا لأهل ردفان الرائعين.. أوصلت الرسالة وفهمها أبناء القبيطة الذين يكنون لك ولأمثالك كل الحب والتقدير .. ردفان ليست القتلة علي سيف وجماعته ولكن ردفان سام صالح وعشرات آلاف الرجال الميامين أمثاله .. لن تنجح السلطة في أن يقتتل أبناء القبيطة وردفان حتى ولو سقط جميع أبناء القبيطة شهداء طالما هناك في ردفان رجال مثل سام صالح .. سام الذي لاحق ذات يوم أبناء القبيطة ليتضامنوا مع نائبهم فيما جري عليه من اعتداء وتضييق .. كم أنت رائع ونبيل ياسام .. أعطيت الجميع درسا أستوعبناه على أكمل وجه وصورة .

اليوم وغدا يا أبناء القبيطة ستجدون أبناء ردفان والصبيحة واليمن كلها يتضامنون معكم ويعضدون قضيتكم ويلتحمون بكم ضد هذه السلطة القذرة الملوثة بالدم …ستجدون أنفسكم معهم في اصطفاف واحد من أجل الحرية وملاحقة القتلة ومن يقف ورآهم ويتواطآ معهم ..

إلى السلطة ومدسوسيها في الحراك

إلى السلطة المستعمرة ومدسوسيها ومخبريها في الحراك .. لن نقتتل مع أبناء ردفان الأحبة.. فالقاتل معروف وسنصله ولو بعد حين .. لن يكون أبناء القبيطة وقود حربكم القادمة .. لن نسمح بأن ينجح من يريد الاتجار بالدم والضحايا.. لن ننجر لإشعال الحرائق بين القبائل .. لن نظل العمر كله مغفلين ولن تظلوا تسوسوا الوطن بالدم والنار والضحايا .. لقد فهمنا مرادكم الخبيث ولن ننزلق إلى ما تريدون .. فنحن أقوى على الصبر ولن تحصدوا من دم الأبرياء غير الشوك والحصرم والعلقم.. غدا سيقتص التاريخ منكم وستؤولون إلى مزبلة..

للأغبياء والجهل المسيس في الحراك

إلى أولئك القادة العمي والأغبياء وكذا المقودين بالعفوية والجهل المسيس في الحراك.. إن ثقافة الكراهية تمحق المنجز وتسود الصفحة وتشوه القضية وتلحق بها فادح الضرر.. إن كانت السلطة المستعمرة هي سبب ولادة هذه الثقافة الشائهة والمثقلة بالقبح فإن الانجرار بتبني أغبياء الحراك لخطاب تلك الثقافة يجعل هؤلاء القادة الأغبياء والمقودين بالجهل أكثر خطرا على الحراك من السلطة.. ثقافة الكراهية عنصرية يترتب عليها أنهار فاجعة من الدم .. أكثر ضحاياها من الأبرياء أطفال ونساء وعجزة وتترك مآسي ماحقة لا تنسى.. أرموها بالبحر بل وخارح الأرض إن أستطعتم.. لن تنتصر قضية مؤسسة على مثل هذه الثقافة العصبوية النتنة.. ليس هناك من ثقافة متحضرة أو حضارة إنسانية جميلة يمكن أن تتعاطى مع ثقافة الكراهية.. ثقافة الكراهية تحول أصحابها ومريديها إلى عنصريين وقتلة بشعين من الدرجة الأولى.. هذا ما تريده السلطة وتسعى إليه حثيثا وستراهن عليه حتى آخر يوم من حياتها .

لقد بدأت السلطة اليوم تستثمر تلك الثقافة المنتنة وذلك الجهل الكثيف وطغيان حمق وشطط البعض منكم.. فهل تستيقظون قبل خراب مالطا ؟؟؟ هذا ما يتمناه المحب لكم ونتمناه.. إن لم نقلها نحن فمن سيقولها لكم..

نعم ثقافة الكراهية سببها الأول سلوك السلطة اليومي الناهب للأرض والثروة والقامع لأبناء المحافظات الجنوبية … نعم أن السلطة تضخ ثقافة الكراهية والتي تتجلى بقبح في قتل المعتصمين والمحتجين سلميا ولكن كل هذا لا يبرر أن تتبنون ثقافة كراهية مقابلة وإلا صار لا فرق بينكم وبينهم.

لعقلاء الحراك

إلى ناصر الخبجي والعقلاء في الحراك .. لازال الأمل معقوداً عليكم في تخليص الحراك من نفاياه .. أعزلوا وانبذوا من يريد أن يلحق بأحراركم عار القتلة .. فوتوا الفرصة على من يريد اغتيال قضيتكم وتشويه سمعت الشرفاء والأحرار منكم ..

أشكركم لأنكم أول من أدان ذلك القتل الجبان بل وأول من قاد مسيرة تنديدا واستنكارا له .. ضعوا أيديكم بأيدي أبناء القبيطة الشرفاء لتفويت الفرصة على السلطة المتربصة بنا وبكم .. لنعمل سويا ومع أحرار اليمن كله ضد السلطة والقتلة وتجار الدم.

 http://www.aleshteraki.net/articles.php?id=1354

قتلى (حبيل جبر).. قرائن جديدة تكشف من يقف وراء القتلة   Leave a comment

(2-3)

بقلم/ أحمد سيف حاشد
الخميس 20 أغسطس-آب 2009 12:07 ص

“أنا اتصلت بمدير أمن حبيل جبر وقلت له لماذا لا تقبضوا على القاتل فقال لي توجد توجيهات من مدير أمن المحافظة بعدم القبض على القاتل”.
هكذا فجرها عضو مجلس النواب المؤتمري (خالد شائف) أحد نواب مديرية ردفان أمام رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ونائبه لشئون الأمن والدفاع ووزير الداخلية والدفاع ورؤساء الكتل واللجان في البرلمان في اجتماع مغلق ومحصور عليهم وغير مبثوث بوسائل الإعلام ..
لقد كان وقع ما قاله هذا النائب صاعق وفاجع حد جعل بعض الحضور يغرق بالذهول والخرس وبالمقابل أخزى الوزراء الحاضرين ولا سيما العليمي والمصري حيث كشف مستوراً صار بياناً وعيانا ً..
لقد كنت حاضرا هذا الاجتماع بصفتي مقررا لكتلة المستقلين حيث حضرت بدلا عن رئيس الكتلة الذي كان غائبا يومها.. وكان قدرا طيبا أن أبوح وأكشف هنا بعضاً ما يجري خلف الجدران والأبواب المغلقة مما يحرص القائمون عليه بالكتمان وعدم التسريب..
لقد كان ما سمعت، بالنسبة لي، صادما ولذلك سألت النائب خالد عن الموضوع عندما وجدته في صباح اليوم التالي فقال: ” اتصلت لمدير أمن حبيل جبر وكان إلى جانبي حمود عباد وزير الشباب والرياضة قلت لهم كيف القاتل يسير ويروح من عندكم .. ما لكم ما تقبضوا عليه .. قال: نحن ما فيش معانا أوامر للقبض عليه.. أما بخصوص مدير مديرية حبيل جبر، فقد تم عزل المدير السابق وتعيين شخص أخر من قبيلة القاتل.
ونقل النائب خالد، على لسان مدير أمن حبيل جبر، بعد نزوله إلى محافظة لحج يطلب تعزيزات للقبض على القاتل في وقت لاحق قوله: “سرحت للمحافظة قلت لهم: أريد قوة.. أريد إمكانية للقبض على القاتل وما عاد وصلت المديرية إلا والبرقية قدامي بتغييري.. سلمت العمل وروحت ..”
يا إلهي .. ماذا يعني كل هذا ؟!!
ماذا يعني أن يتم في المجلس مناقشة موضوع شهداء القبيطة في حبيل جبر وقتل قريب الضحايا وكيل وقريب أولياء الدم في العند بحضور الوزيرين العليمي والمصري ويتم الاستماع لواحد وثلاثين نائباً إلا نائب الدائرة التي ينتمي إليها الشهداء مُنع من الكلام رغم احتجاجه وصعوده للمنصة مرتين ومرة إلى أمامها يطلب حق الكلام فلم يسمح له رئيس المجلس لا بصفته ممثلاً للدائرة التي ينتمي إليها الشهداء ولا بصفته نائبا لرئيس كتلة المستقلين في ظل غياب رئيس الكتلة !!!
والأهم ماذا يعني أن مجلس النواب يكلف نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن والدفاع ووزير الداخلية بالقبض على القاتل خلال48 ساعة أو استجوابهما وسحب الثقة عنهما ثم يعدل عن قراراه في اليوم التالي وقبل أن يجف حبر القرار الأول بل والأكثر من هذا أن لا يتم تضمين ذلك القرار في محضر جلسة المجلس؟!!! ثم بعد أيام يميت رئيس المجلس الموضوع برمته إلى الأبد .. ماذا جرى لعنترة المجلس الذي شهدناها في اليوم الأول ؟ هل جاء أمر عالٍ لراعي المجلس أن يخمد الأمر ويميته.. ربما هذا بعض ما حصل.
ماذا يعني أن علي سيف العبدلي القاتل الرئيس لشهداء القبيطة في حبيل جبر لا زال يستلم راتبه بعد ارتكابه لجريمة هزت ببشاعتها الرأي العام بل وفلقت بشاعتها حتى الحجارة؟!!!
ماذا يعني أن اللجنة الأمنية في محافظة لحج تجتمع بعد وقوع الجريمة إثنتي عشر ساعة متواصلة ولم تقم بأي إجراء عملي جاد على الأرض للقبض على القتلة حتى اليوم.. نعم حتى اليوم ؟!!!
شيخ حبيل جبر شاكر العبدلي يشير إلى أن أجهزة الأمن لا تلاحق المتهم علي سيف العبدلي بل ويعتبره غير مطارد أمنيا.. ماذا يعني هذا؟!!!
التقيت بوزير الداخلية في مقر مجلس الوزراء أطلب منه تحديد موعداً للقبض على القتلة ولو خلال عام فيرفض تحديد أي موعد للقبض على القتلة ولو بعد عام؟!!! نعم هذا حدث أمام الملأ والأشهاد.. ألم يحيركم هذا الأمر ويصيبكم بالخيبة إن لم يكن بالصدمة ؟!!!
ماذا تعني تلميحات أحد أعضاء مجلس النواب المؤتمرين في اجتماع حضره بعض أولياء الدم عن إمكانية التسوية نظير مبالغ مالية كبيرة !!!
لماذا شن إعلام السلطة في البداية من خلال هذه الجريمة حملة إعلامية عريضة على الحراك ثم نجده الآن، بعد أن وعى أبناء القبيطة وكثير من غيرهم لحقيقة ما جرى، نكص وأنكسر ولم يعد يتحدث عن هذه الجريمة وبشاعتها والأكثر من هذا أن أجهزة الأمن لم تقم بفعل أي شيء جاد لملاحقة القتلة حتى نهار يومنا هذا؟!!!
 إن الأسئلة كثيرة وبارقة وكلها في مضمونها تصل بنا إلى حقيقة مُرة تكشف لنا انحياز السلطة في الواقع للقتلة بل وتكشف جانباً مهما من طبيعة علاقة هذه السلطة القذرة بالقاتل والجريمة التي أرادت أن تستغلها ضمن أجندتها السياسية في محاولة لتأليب الرأي العام ضد الحراك ..
إن هذه السلطة القذرة لا تعبأ بالضحايا ولا تعبأ بالجريمة مهما كانت بشاعتها طالما أنه بإمكانها استغلالها أو أن تحقق من خلالها بعض رصيد لصالح أجندتها الإعلامية والسياسية .. إنها سلطة خسيسة تدوس المشاعر وتزيف الوعي الهش وتشق طريقها العابث على أشلاء وجماجم الضحايا الأبرياء دون تردد أو اكتراث حتى وإن كانوا أطفالاً..    
لقد أدرك أبناء القبيطة اليوم وفي طليعتهم أولياء الدم إن حبل كذب السلطة أصبح أقصر من قصير، وأن مطبخها شديد النتانة والعفن، وطريقها إلى هدفها، أكثر دموية وبشاعة وقذارة.. حقيقة عرفناها جيدا وسيعرفها من لم يعرفها بعد، وعما قريب..
وسيعرف أبناء القبيطة كيف يجعلون حساب السلطة حاسراً وخاسراً وسيحولون مصابهم الجلل إلى ضوء يتناسل ويكبر يعري الدمامة والقبح ويضيء طريق الحق وسيردون للسلطة الصاع صاعين وما نمو الرفض وعدم انجرارهم للفتنة التي كانت ترسم لها السلطة وتخطط إلا مؤشر إدراك ووعي كثيف من قبلهم لما حدث ويحدث وسيعرفون كيف يجعلون هذه السلطة تدفع الثمن وتندم أشد الندم ولن تكون (القبيطة) بعد اليوم وإلى الأبد دهماء أو عبيد سلطان ومن أستلذ العيش في روث البغال أو أراد أن يبقى حذاءاً أو عبداً فأيامه غاربة ، يحاصره الحق وتسحقه الوحشة والتلاشي ويقبره الجرب والنسيان..  

______

نائب برلماني

http://www.alwahdawi.net/articles.php?id=26

وقائع من فصول الجريمة تزيل الأقنعة وتفضح هوية المؤامرة ومن يقف وراء القتلة   Leave a comment

(1-3)

 النائب/ أحمد سيف حاشد- صحيفة الشارع/ العدد 109 – 5 سبتمبر 2009

 إن ما حدث لأبناء القبيطة في حبيل جبر والعند عينة ونموذج كاشف لمن يغيهب العدالة ويلعب بالنار ويصنع الفتن والثار وينشر الحرائق في وطن صار مثكلا ومزحوما بمآس دامية، لا عد لها ولا حصر..

ولازالت الأسئلة تتوالى لتكشف بعض ما حدث، ولا زالت أرواح شهداء القبيطة تحوم وتتلظى جريحة فوق رؤوسنا ولن تنعم براحة أو سكينة حتى نكشف كل خيوط هذه الجريمة البشعة التي لن نسمح لها أن تموت قبل أن تموت هذه السلطة المجرمة الغارقة بدم الضحايا الأبرياء..  

كيف تسمح السلطة لأبناء القبيطة في الأيام الأولى من حادثة حبيل جبر ـ وعلى غير العادة ـ أن يتقاطروا بأسلحتهم الآلية إلى لحج دون اعتراض من نقاط التفتيش العسكرية! بل وتسمح لهم بالدخول والاعتصام المسلح في حرم مقر المحافظة ويخطب فيهم المحافظ وينشر الإعلام الضلال والشعارات المعادية للحراك، ولكن بعد أن كشف أبناء القبيطة مؤامرة الفتنة أنقلب الحال إلى محال..!! 

نعم لقد كانت السلطة تستحث الخطى لتشعل فتنة حرب القبائل.. كانت تريد أن تتصدى للحراك بما يصطلح عليه “الضد النوعي” ليحترب أبناء ردفان والقبيطة وينشغل الجميع وينزف ويدوخ.. وتبقى السلطة هي سيدة الموقف، رابحة وباهية كما فعلت ونجحت في أكثر من مكان..

لن ننساق للحرب بالوكالة عن السلطة .. فالقبيطة ليست (العصيمات) .. ولن نسوق أبناءنا وأهلنا إلى الجحيم.. لسنا جبناء ولكننا نرفض أن نكون حمقى أو سذّجا تسوقنا السلطة بيسر وسهولة إلى محارقها ومهالكها الدامية.. فقيمة الإنسان لدينا أغلى من ملايينهم .. لن نكون أغبياء أو دهماء.. سندوس فتاتهم بالأحذية، ودم أبنائنا أغلى من كنوزهم وقصورهم وما يكسبون..

فشل المخطط وفسدت الطبخة واغتاظت السلطة وعاقبت أسر الشهداء بحرمانهم من الدعم والعون حتى بكيس قمح أو ملح فيما كانت وفي الوقت نفسه تسلم للقاتل راتبه وتأمر بعدم القبض عليه.. ولا زالت السلطة إلى اليوم تنتقم منهم وترفض تقديم أدنى دعم لإعانتهم.. فيما نراها بحوادث مماثلة أو دونها تصرف الملايين..

لن يلوي القوادون ذراعنا بالمال حتى وإن أكلنا التراب، ولن يبصق شهداء القبيطة إلا في وجوههم الدميمة الباذخة بالقبح..      

إن تعامل السلطة مع قضيتنا يكشف كل يوم يأتي إلى أي مدى هي ضالعة وراضية على القاتل وعلى بشاعة تلك الجريمة الجبانة.. فأحرار ردفان لا يقتلون الأطفال ولا يفعلون ما يفعله الجبناء أمثال القاتل علي سيف العبدلي.. انبذوه يا أهل ردفان الأحرار .. إنه ألف عار..  

لقد تقدمت لرئيس مجلس النواب بطلب موقع من 37 عضوا لتشكيل لجنة تقصي الحقائق بشأن مقتل وكيل أولياء دم شهداء حبيل جبر الشيخ عثمان محمد فتوان والمتهم بقتله الأمن غير أن رئيس المجلس أغطس هذا الطلب في قاع بئر فيما نجده لمظلمة مدعومة أو مزعومة ينزل لها لجنة ولجنتين حتى وإن كان الموقعون شرذمة..

تقدمت بطلب آخر لرئيس المجلس موقعاً من 20 عضوا من أجل تشكيل لجنة برلمانية أخرى لتقصي الحقائق بشأن تقصير الأجهزة الأمنية في القبض على قتلة أبناء القبيطة غير أن رئيس المجلس وكعادته لا يريد انكشاف مستور ولاسيما إن كان هذا المستور يكشف فضائع وجرائم هذه السلطة الباذخة بالفساد والقتل، والخطط والحيل الدنيئة..       

نعم إنها وقائع تكشف كم أن التواطؤ قاتل وكم أن هذه السلطة موغلة بالقتل وكم هو “حاميها حراميها..”

إن السلطات الأمنية تخلت عن مسؤولياتها في القبض على قتلة أبناء القبيطة في حبيل جبر .. بل والأكثر من هذا أن تصدر توجيهات من مدير أمن محافظة لحج بعدم القبض على القتلة .. هل تعرفون من هو مدير أمن محافظة لحج وكيف أتى إلى هذا المنصب ؟!! إنها قصة مؤلمة ودامية.. لقد داهمني سيل جارف من الحزن وأنا أطالع وأطلع على تفاصيلها.. ؟!! إنني أنزف وأتلوى ألما وأنا أتذكر روحا زهقت بدم بارد وفلت القتلة بعجب عجاب لأنهم ينتمون لأسرة مسؤول كبيييير .. كم أشعر أن هذا الوطن قد صار اليوم يضيق بحزني ويختنق..

ويذبحني السؤال: كيف نأتمن هذا الأمن على حياتنا وأرواحنا..؟ وتطلع الإجابة من أعماق روح تحترق: إنها مأساة وطن مثقل بالحكام..

الشهيد عثمان محمد فتوان قريب ووكيل أولياء دم شهداء القبيطة الذي أغتاله الأمن في العند؟!!  قضيته لم تحال إلى النيابة رغم مرور أكثر من شهر ونصف فيما القانون يوجب على أجهزة الضبط أن تحيل القضية إلى النيابة خلال 24 ساعة ؟ ولأن الأمن هو القاتل أو المتهم بالقتل فكان المفترض أن تباشر النيابة التحقيق في هذه القضية من يومها الأول .. ولكن الأمن لم يحل القضية والنيابة ليس لديها علم بها..

هكذا يزهقون الأنفس ببساطة وينتعلون القانون في وحل السياسة وينحرون الحقوق بأعصاب مثلجة ولا نجد من يُسأل أو يُحاسب أو يُعاقب .. والأكثر من ذلك أنهم لا يستحون حين يزعمون زورا أن وطن الحكمة هنا وأن الأمن مستتب والعدالة تعيش أزهى عصورها في اليمن..  

في قضية شهداء القبيطة في حبيل جبر وكيل النيابة أصدر أمر قبض قهري على متهم واحد من قوام أربعة متهمين لمدير البحث الجنائي في م/ لحج ولكن ذلك الأمر لم يكن أكثر من حبر على الورق لأنه لم ينفذ ولم يصل للأمن في مديرية حبيل جبر وانتهى الحال عند هذا ولم يتم التنفيذ أو حتى المحاولة إلى يومنا هذا .. والأمر الأكثر سوءا أن القاتل الرئيس يتنقل في الحبيلين ويحضر الأعراس ويتعايش مع الأمن ويمر رائحا ومروحا من أمامه.. هكذا يتجول المجرمون طلقاء ويتماهى الأمن والقتلة في حبيل جبر والوطن..      

مأساة القبيطة لن ننساها ولن نتركها تكون كما أريد لها أن تكون .. سنكشف أيديهم الملطخة بالدم والعابثة بزهق الأنفس .. سنكشف عفن مطابخ السياسة المجرمة .. سنكشف من يقف وراء القتلة.. سنكشف من يحيك الخطط ويجلب الفتن ويورث اليتم والترمل والثكل والمآسي العراض….

سنلملم أشلاءنا ولن يشيخ الأمل فينا أو يتعب ولن نفقده حتى وإن أصابنا وابل من الفواجع والحطام ولن يستطيعوا أن يزعزعوا ثقتنا في أن عهدهم آفل وأن المستقبل لنا وأن القيامة عليهم قادمة ودولة النظام والقانون ستأتي وتقتص العدالة لنا من القتلة المأجورين بربع ريال وفتات زبالة.

  Leave a comment

بقلم/ احمد سيف حاشد- عضو مستقل في البرلمان اليمني

نواب المعارضة وقيادتها.. دوركم صار مشبوها

قاطع نواب(المشترك) البرلمان ما يقرب من شهرين، وبقوا في البيوت هامدين، ينتظرون فرجاً أو مكرمة يمنُ بها عليهم ولي الأمر والنعمة.. هذه المقاطعة المشلولة الفعل عمل سلبي لا وزن له ولا تأثير، لا في السلطة ولا في الشارع.. خمسون نائبا يقاطعون، وهم مقطوعون بالخوف ولا يجيدون غير الاعتكاف في البيوت، حداً يحملنا على التساؤل: كيف تفكر قيادة المعارضة؟!! لو كانت لدينا معارضة حقيقية، لنزل النواب وأحزابهم إلى الشارع وقلبوا الطاولة على الحاكم.. لا أخفيكم أن دور بعض قيادات المعارضة وكثير من نوابها قد جعلنا نشعر أنهم يقومون بدور مشبوه لصالح السلطة .. يتماهون معها وإن لم يبدو كذلك.. يخدمون مشاريعها أكثر من أولئك الذين يزعقون باسمها..

يا هؤلاء ما أحوجنا اليوم للمجانين والجنون بعد أن أفلس التعقل حتى سئمنا أنفسنا وسئمناكم.. لا تفلسفوا عجزكم، ولا تمنطقوه، فلم يعد في المنطق ما يعين .. وإذا كانت هناك من إشادة، فهي لأولئك النواب القلائل؛ الخبجي، والشنفرة، والسامعي، وعيدروس، ودحابة، وغيرهم القليل، ممن يتماهون مع الناس، و يحاولون الاقتراب من نبض الشارع، ونحت الصخر بأظافرهم، ليفتحوا ثغرة فرح في وجه هذا العبوس الحالك..

قيادة اللقاء التشاوري.. خدعنا قرابة العام

مع احترامي للكثيرين، صرت أشك من أن قيادة هذا اللقاء تسعى بالفعل إلى تغيير الواقع.. صرت أشعر أننا خُدعنا، ولا زال البعض مخدوعا إلى اليوم .. لدي إحساس يزداد كل يوم أن هذا اللقاء التشاوري أُسسه بعض المنتفعين، من أجل الابتزاز والمساومة، وزيادة ربح التجارة، وقطف ثمار تضحيات الآخرين- إذا تمكنوا من ذلك، واحتواء أي حراك أو فعل شعبي في الشارع، أكان في محافظات الشمال أو الجنوب .. ولكن حبل الكذب قصير، ومساحيق التجميل باتت تسيح وتتعرى تدريجيا، لتتكشف عن قبح ودمامة وتآمر.. اجتماعات وتنظير و(دعممة)، وإصرار مستميت على رفض النزول إلى الشارع، لقيادة حراك، أو فعل شعبي، يتبنى قضايا الناس المسحوقين.. لن نعد نصدق أولئك الذين يوهموننا بأنهم رواد تغيير، وهم لم يغادروا بعد رحم القبيلة، والثقافة الغارقة بالماضي..

السلطة.. وهم وخسارة

للقائمين على السلطة .. لقد جربتم كل الأساليب حتى استنفذتم كل شيء، ولم يبق بالجعبة ما يغير الحال، وكانت الخلاصة أنكم تسيرون باليمن من سيء إلى أسوأ ومن فشل إلى أكبر .. كل الفرص عبثتم بها وأضعتموها .. ما كان في الأمس ممكنا صار اليوم مستحيلا.. وما هو اليوم ممكنا سيصير غدا أصعب من مستحيل .. تعاملتم مع الفرص بكبر وعناد وغرور .. وصرتم كل يوم تفقدون الكثير.. انظروا إلى أين أوصلتم الأمور .. افهموا واعلموا أن الشارع سيفرض أجندته عليكم وعلى العالم أيضا .. فلا تتوهمون أنكم قادرين على سحقه، فلم يعد في جعبتكم من الحيلة ما يقلب المعادلة، ويغير الحال إلى وضع أفضل .. لقد استنفذتم كل شيء، ولم يبق لديكم إلا الرحيل قبل فوات الآوان..

مسك الختام!..

قاضي محكمة أمن الدولة حكم على حسن زيد بعشر سنوات سجن فهل تعتقد السلطة الراهنة إنها ستستمر عشر سنوات قادمة ولو بالحلم.. وإن غدا لناظره قريب

%d مدونون معجبون بهذه: